تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
الوارث لها وعدم أدائه لما على الميت ، فلو كان في فرض السائل السؤال عن خصوصية الحج لصدّر كلامه به ، كما انّ جوابه - عليه السلام - بمقتضى المطابقة مع فرض السائل - وكذا ذكره لردّ الفاضل - ظاهر في بيان حكم التركة من حيث هي باخراج ما على الميت أولًا ثمّ ردّ الفاضل إلى الورثة ، لا انّ الحكم عن خصوصية الحج ، مضافاً إلى ما ذكرناه أن مفاد الرواية ليس ما ذهب إليه جملة من كونه تخصيصاً في ولاية الوارث كي يقتصر في مخالفة القواعد الثابتة والمحكمة في الأبواب على القدر المتيقن وعدم تأتي المثالية ورفع الخصوصية حينئذ ، بل المفاد من باب تزاحم حقّ الميت مع حق الورثة ، والأول مقدم على الثاني ، ومن الواضح أن التنافي بين الدليلين إذا أمكن فرضه من باب التزاحم فلا تصل النوبة إلى باب التعارض ولو غير المستقر ( كالتقييد والتخصيص ) وعلى ذلك فيتعدى إلى الوصية أيضاً إذا لم يكن الميت قد قيّد بوصي خاص ، نعم الأحوط كما ذكر الماتن انّه إن أمكن اثبات ما على الميت عند الحاكم ، أو أمكن اجباره عليه لم يجز أن يصرفه الغير بنفسه لأنه كلّما أمكن الجمع بين الحقّين فهو أولى من مراعاة أحدهما فقط ، كما انّ الأحوط أيضاً في موارد التعدي الاستئذان من الحاكم لما ذكرناه في النقاط السابقة وان كان قد يشكل بأنه مع ولاية الوارث لا تصل النوبة إلى ولاية الحاكم . وفيه : انّ ولاية الوارث قد يقال بسقوطها وعدمها في المقام لأنها مجعولة بقيد الغبطة والمصلحة للمولى عليه وهو الميت ، بمعنى عدم ولاية الوارث على التركة في صورة فعل الامتناع ، أو يقال بأن الحاكم ولي الممتنع كما هو المقرر في كتاب القضاء . وقد يشكل أيضاً في التعدي إلى مال الميت الكلي في ذمّة المديون بأنه كيف يتعيّن من دون قبض ولي الميت وهو الوارث ، بخلاف ما لو كان مال الميت عيناً خارجية .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 99 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور