. . . . . . . . . .
شرح
الراوي لهذا السؤال مع علمه بأن الوارث أولى بالميت دالّ على تردده واسترابته الناشئة من كون الوارث معدم المال فيظن من ذلك عدم اقدامه على أداء الحجة ، وإلا يكون ذكره لفقر الوارث فضولًا من الكلام .
ومقتضى ظاهر الرواية هو المظنة المعتد بها عقلائياً لا خصوص المعتبرة شرعاً .
الثالثة : في الحاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي ، فقد يدّعى ذلك بتقريب أن أمره - عليه السلام - الراوي بالحج إذن منه له ، ولكن ذلك مبني على حمل مورد الرواية على القضية الخارجية ، مع انّ ظاهر فرض الراوي القضية الحقيقية . وقد يقرّب عدم الحاجة إلى الاذن بدعوى عدم دليل على ولاية الحاكم في ذلك . وفيه : انّ عموم ما ورد مستفيضاً انّ الامام وارث من لا وارث له بضميمة انّ أولى الناس بالميت وارثه ، أو بتفسير الوراثة بالقيام مقام المورث في الملك أو الولاية لا خصوص ارث المال بل في القيام مقام الميت ، مضافاً إلى انّ الأمور الحسبية القدر المتيقن في نفوذ التصرفات فيها والقيام بها هو فيما إذا كانت تحت نظر الحاكم الشرعي .
والصحيح حيث انّ مفاد الرواية ليس من باب التخصيص في ولاية الوارث بل من باب تزاحم حق الميت مع حق الوارث وتقدمه عليه كان مفاد الرواية حينئذ على مقتضى القاعدة معيناً وبياناً لكيفية أداء الودعي ما استؤمن عليه ، فالاستئذان أحوط لمطابقته مقتضى القاعدة في الحسبيات ، وإن كان تعيين طريق أداء الأمانة وبراءة ذمّة الودعي منها فيه شائبة تعبّد خاص .
الرابعة : قيّد جماعة مفاد الرواية بما إذا لم يكن للورثة مال وكانوا في ضيق اقتصاراً على مورد الرواية بعد عدم كون مفادها من باب التخصيص بل من باب تزاحم الحقين كما عرفت .
وفيه : انّ ظاهر تقييد الراوي ( ( وليس لولده شيء ) ) هو لأجل بيان استرابته وسبب