[ مسألة 18 : يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه وعن غيره ]
( مسألة 18 ) : يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه وعن غيره ، وكذا يجوز له أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه وعن غيره ( 1 )
شرح
وفيه : انّه نظير باب ردّ المظالم حيث انّه يستفاد من الاذن المستكشف من كون الفعل حسبياً تعينه بقصد المديون أو عند الصرف في المصرف المأذون فيه ، أو بإذن الحاكم في القبض بعد فرضه ولياً .
السادسة : هل يجب على الغير صرف مال الميت في الحج وتصديه لإتيان الحج ولو تسبيباً ؟
حكي الوجوب عن المستند .
وقد يقال : انّ ظاهر الرواية هو الأمر في مورد الحضر حيث إن مقتضى القاعدة حضر تصرفات الغير في تركة الميت واختصاصها بالوارث .
وقد يقال : بأن ظاهر الأمر في الوجوب لا يرفع اليد عنه .
كما انّه قد يقال : حيث انّ المورد من الأمور الحسبية فهو واجب كفائي ، والصحيح هو وجوب صرف المال فيما على الميت لا لما ذكر ، إذ كون الأمر في مورد الحضر لا ينكر ، والأمور الحسبية على قسمين : واجب وترخيصي والجامع بينهما كون الغرض في مواردها راجحاً ومطلوباً ، وجوده من الشارع على كل حال أعم من كونه الزامياً أو ندبياً ، بل وجه الوجوب هو انّ ذمّة الغير لا تبرأ من عهدة مال الميت إلا بصرفه في المورد المأذون والمفروض ان اعطائه للوارث غير مأذون فيه لأنه تضييع لحق الميت وابقائه عنده موجب للتصرف في مال الغير من دون اذنه فبقي الصرف فيما على الميت هو المتعين في براءة ذمّته .
ومن ذلك يتّضح أن الحج عن الميت ليس واجباً على الودعي بل صرف المال في الحج هو الواجب لا كما توهمه جملة من العبائر .
( 1 ) وذلك لأن مقتضى الإجارة متعلّق بالحج فقط أما ما قبل ذلك أو بعده مما قد