. . . . . . . . . .
شرح
المظنة بعدم أداء الوارث .
الخامسة : في التعدي عن مورد النص إلى بقية الديون الشرعية والعرفية ، كالخمس والزكاة والمظالم والديون التي للناس ، وكذا التعدي فيه للوصية كما لو أوصى الميت بثلثه وعلم أو ظن الودعي بعدم عمل الورثة بالوصية ، وكذلك في التعدي عن الوديعة إلى مطلق من كان عنده مال للميت كعين خارجية أو كلي في الذمّة بسبب أي عقد من العقود أو الأسباب الأخرى .
فقد يقال بالعدم لأن الحكم على خلاف القاعدة الأولية من أحقية الوارث لتركة الميت وشؤونه ، وإن قلنا بأن التركة مع وجود الدين هي على ملك الميت فانّ عموم (أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ *) دال على انّ الوارث أولى بالميت وشؤونه ، فليس الدليل على ولاية الوارث للميت خصوص ما ورد في تغسيل الميت والصلاة عليه ، مع انّ الذي ورد فيهما يشير إلى عموم الآية .
هذا وظاهر الرواية العمومية في كلا الجهتين ، حيث انّ ذكر الوديعة من باب المثال لوجود مال الميت بحوزة الشخص وذكر الوديعة بيان لطريق حصول مال الميت عنده .
وبعبارة أخرى : ان محط سؤال السائل عن وظيفته باتجاه مال الميت انّه هل يعطي للوارث ، أو يصرف فيما على الميت من دين الحج ، مع فرض الاسترابة في أداء الوارث لذلك ، كما انّ ابتداء الراوي لفرض كون المال عند الغير ثمّ عطفه على ذلك كون الوارث معدماً ، أي هو محل حاجة للمال ومظنة لإقدامه على أكل التركة من دون مراعاة أولوية تقديم الوصية والديون ، التي على الميت ، ثمّ عطفه بعد ذلك باشتغال ذمّة الميت بحجة الإسلام يفيد أن ذكره الاشتغال بها من باب المثال ، إذ جعل صدر سؤاله ومحط كلامه عن وظيفته في مال الميت وتركته مع الخوف من أكل