المناط ، أو انّ المال إذا كان بحكم مال الميت فيجب صرفه عليه ، ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه ، بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة ، حيث انّه يجب صرفه في دينه ، فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه ، ويضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميت ، نعم يجب الاستيذان من الحاكم لأنه ولي من لا ولي له ، ويكفي الاذن الاجمالي ، فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه ، كما قد يتخيّل ، نعم لو لم يعلم ولم يظنّ عدم تأدية الوارث لا يجب الدفع إليه بل لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً وأمكن اثبات ذلك عند الحاكم أو أمكن إجباره عليه لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه ( 1 )
شرح
( 1 ) لم يحك خلاف في أصل المسألة الذي هو مورد صحيحة بريد ، وإن وقع الخلاف في التعدي عنها إلى الشقوق المماثلة ، والصحيحة هي عن بريد العجلي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( سألته عن رجل استودعني مالًا وهلك وليس لولده شيء ، ولم يحج حجّة الاسلام ، قال : حجّ عنه وما فضل فاعطهم ) ) « 1 » وتنقيح الحال فيها برسم نقاط :
الأولى : انّ سند الرواية لا غبار عليه سواء كان أيّوب هو أيّوب الحر كما في طريق الصدوق أو هو أيوب بن عطية والظاهر انّه ابن الحرّ لرواية سويد عنه ، ولا يحمل على غيرهما لانصراف الاسم في أي طبقة للمشهور فيها صاحب الكتاب لا قليل أو نادر الرواية ، وفي طريق الكليني أيّوب عن بريد ، لكن في طريق الشيخ أيّوب عن حريز عن بريد ، وفي طريق الصدوق أيّوب بن الحرّ عن بريد ، وفي طريق ثاني للشيخ عن مروان بن مسلم عن حريز عن برير ، وسواء كانت النسخة الأصلية بتوسط حريز أو بدونه فالسند صحيح .
الثانية : الظاهر اختصاص الرواية بمورد الريبة ومظنة عدم اقدام الوارث على أداء الحجّة فضلًا عن العلم بذلك وان زعم جماعة الاطلاق في الرواية وذلك لأن طرح
هامش
( 1 ) الوسائل ب 13 - أبواب النيابة ، ان من أودع مالًا فمات صاحبه ح 1 .