. . . . . . . . . .
شرح
عبد الخالق قال : ( ( كنت إلى جنب أبي عبد اللّه - عليه السلام - وعنده ابنة عبد اللّه أو ابنه الذي يليه ، فقال له رجل : أصلحك اللّه يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكّة ليس به علّة ؟ فقال : لا ، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلاناً فطاف عنّي - سمّى الأصغر وهما يسمعان - ) ) « 1 » .
وأطلق العلّامة في القواعد عدم المشروعية عن الحاضر الصحيح من دون تقييده بوصف الواجب وتبعه في ذلك كشف اللثام ، هذا ويمكن أن يقال : انّ الظاهر البدوي في الروايتين الاطلاق الشامل للواجب والمندوب ، فيخصص الاطلاق الوارد في عموم النيابة في الطواف ، إلا أن دعوى الانصراف للطواف الواجب غير بعيدة ، وذلك لظهور العذر المأخوذ عدمه في الروايات أو العلّة المأخوذة عدمها في العذرية عن إتيان الطواف الالزامي الواجب ، مضافاً إلى انّ باب المندوبات الظهور العام فيها مبني على تعدد المطلوب عدا ما يكون مشتركاً من الشرائط بين المندوب والواجب من الأمور الوضعية التي لا تختص بالواجب .
أما السعي فظاهر قوله تعالى (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ) « 2 » .
مشروعية التطوع فيه وكذا بعض الروايات « 3 » المبينة لثواب السعي ، ويخدش في دلالة الروايات أنها سيقت لبيان ثواب أعمال الحج والعمرة لا في مقام الحث عليه مستقلًا ، وسيأتي في بحث السعي كلام صاحب الحدائق ( رحمه الله ) من قوله انّه لم يذهب أحد من الأصحاب لذلك ، وأمّا الأضحية التي ذكرها بعض الأعلام فالظاهر استحبابها النفسي للحاج وغيره كما في إضحاء أمير المؤمنين - عليه السلام - عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) ب 51 أبواب الطواف ح 1 .
( 2 ) البقرة : 158 .
( 3 ) أبواب السعي ب 1 .