[ مسألة 16 : من المعلوم انّ الطواف مستحب مستقلًا من غير أن يكون في ضمن الحجّ ]
( مسألة 16 ) : من المعلوم انّ الطواف مستحب مستقلًا من غير أن يكون في ضمن الحجّ ويجوز النيابة فيه عن الميّت ، وكذا عن الحيّ إذا كان غائباً عن مكّة أو حاضراً وكان معذوراً في الطواف نفسه ، وأما مع كونه حاضراً وغير معذور فلا تصحّ النيابة عنه ، أما سائر أفعال الحج فاستحبابها مستقلًا غير معلوم ، حتى مثل السعي بين الصفا والمروة ( 1 )
شرح
ما إذا كان شيئاً خارجاً عن حيطته فظهر انّ المتعين هو القول الثاني .
( 1 ) ويدل على استحباب الطواف مستقلًا الروايات المستفيضة بل المتواترة « 1 » .
وأمّا النيابة في الطواف المندوب عن الميت والحي الغائب فقد دلّت عليه أيضاً نصوص عديدة « 2 » بل يظهر منها اطلاق مشروعية النيابة في المندوب . وأما النيابة عن الحي الحاضر المعذور كالمغمى عليه وكالكسير والمبطون وغيرهم فانّه دلّت عليه نصوص عديدة أخرى « 3 » .
وما في بعضها من تقديم الطواف به على الطواف عنه فهو محمول على الواجب لمراعاة الأقرب للوظيفة الأولية في الابدال الاضطرارية ، وأما الطواف عن الحي الحاضر الصحيح فيظهر التفصيل من عبارة المحقق في الشرائع حيث قال : ( ( ولا يجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر إلا مع العذر ) )
وكذا عبارات شراح الشرائع تخصيص عدم المشروعية بالطواف الواجب دون المندوب ونص جملة ممن في هذا العصر على عدم المشروعية في الندب أيضاً تمسكاً بالصحيح إلى عبد الرحمن بن أبي نجران عمّن حدّثه عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( قلت له الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكّة ؟ قال : لا ، ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب عن مكّة قال : قلت : وكم مقدار الغيبة ؟ قال : عشرة أميال ) ) « 4 » ، وصحيح إسماعيل بن
هامش
( 1 ) ب 73 أبواب الطواف وباب 79 و 83 و 38 و 42 و 17 و 4 و 9 و 10 .
( 2 ) أبواب النيابة ب 18 و 26 أبواب الطواف باب 51 .
( 3 ) أبواب الطواف ب 47 و 49 .
( 4 ) ب 18 أبواب النيابة ح 3 .