. . . . . . . . . .
شرح
الموضوعية والأقوى فيها لزوم الفحص في الموضوعات التي تتقوم بقدر محدد لا يعلم إلا بالفحص .
أما حكم الصورة الثانية : فهل تسمع دعواه أم لا ؟ ظاهر بعض المحشين والشراح للمتن هو سماع دعواه لمطابقة قوله لقاعدة حجية قول ذي اليد بما في يده ، نعم للورثة معارضة الدعوى بإقامة ما يثبت خلاف ذلك فيكون الموصي بمثابة المنكر . وظاهر بعض سماع دعواه بمعنى كونه بمثابة المدعي وللورثة انكار ذلك في مقابل عدم سماع دعواه من رأس .
والصحيح عدم جريان قاعدة ذي اليد بما في يده في المقام ، لا لما قيل من اختصاص القاعدة المزبورة بالاقرار على نفسه وذلك لما حررناه في مباحث الطهارة من عدم اختصاصها بذلك أو اختلافها عن قاعدة الاقرار « 1 » ، بل لعدم تحقق موضوعها فيما نحن فيه وذلك لأن الاخبار بكون ما عنده بقدر الثلث ليس اخباراً بوصف من أوصاف ما في يده ولا شأن من شؤونه ، بل انّ هذا الاخبار والوصف متقوم بغير ما في يده أيضاً والمفروض عدم احراز غيره فكيف يفرض أن ذلك اخبار بما في يده ، وكذلك الحال في الصورة الثالثة حيث انّ إجازة الورثة لا تحرز بالقاعدة المزبورة وليس موضوعاً ولا متعلقاً لها . وبعبارة أخرى انّ الحكم بنفوذ الوصية ليس موضوعه مجرّد المال الذي في يده ، بل يتقوم الموضوع لذلك الوجوب ايضاً اما بوجود ضعف هذا المال أو بإجازة الورثة ، فلا يكون نفوذ الوصية من أحكام ما في يده الخاصة ، نعم لو احرز وجود ضعف المال أو إجازة الورثة وشك في تحقق الوصية لكان قول ذي اليد نافذاً ، ومورد القاعدة ما إذا كان مورد الشك في حكم ما في اليد منشؤه راجع إلى امر تحت حيطة ذي اليد ، فبمقتضى اخبريته بما تحت حيطته يسمع قوله فيه لا
هامش
( 1 ) سند العروة ، كتاب الطهارة ج 2 / 251 .