[ مسألة 13 لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة اجرة الاستئجار وشك في أنه استأجر الحجّ قبل موته أو لا ]
( مسألة 13 ) : لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة اجرة الاستئجار وشك في أنه استأجر الحجّ قبل موته أو لا فإن مضت مدّة يمكن الاستيجار فيها فالظاهر حمل أمره على الصحّة مع كون الوجوب فورياً منه ، ومع كونه موسّعاً اشكال ، وان لم تمض مدّة يمكن الاستيجار فيها وجب الاستيجار من بقية التركة إذا كان الحج واجباً ومن بقيّة الثلث إذا كان مندوباً ، وفي ضمانه لما قبض وعدمه لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان وجهان ، نعم لو كان المال المقبوض موجوداً أخذ حتى في الصورة الأولى ، وان احتمل أن يكون استأجر من مال نفسه إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه وصرفه في الأجرة وتملّك ذلك المال بدلًا عمّا جعله أجرة لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميت . ( 1 )
شرح
إلا انّ في العديد منها أخذ عنوان الاقرار بنحو الوصية ، أو الوصية بالديون وهو أعم من كون المقر والموصي في مرض الموت أو غيره .
وبعبارة أخرى : تارة يكون ما ينشؤه الحي اقرار بحت وأخرى ايصاء بديون ونحوها وإن كان لازمه الاقرار ، بل قد يكون بلفظ الاقرار لكن ينشأ به الوصية العهدية وأنه عهد للورثة بأن يخرجوا من التركة المقر به فيكون وصية بالديون ، وعلى هذا فالتفصيل يجب بين أن يكون متهماً في وصيته وبين ما إذا كان مرضياً ، وتمام الكلام في باب الوصية .
ثمّ انّه لا يخفى أمثلة الاقرار بالحج الذي يخرج من أصل التركة كالاقرار بحجة الاسلام أو الحج النذري أو الحج الاستئجاري .
( 1 ) تقدم في المسألة الأولى من هذا الفصل انّ هناك أصالة الصحّة لا بمعنى المفاد الأخلاقي ، أي حسن الظن بالمسلم ولا بقاعدة التجاوز والفراغ الجارية في وصف العمل بعد احراز أصل العمل في الجملة حتى في قاعدة التجاوز ، بل مستندها السيرة المتشرعية عند الشك في أصل العمل من البناء على وقوع العمل