تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

[ مسألة 11 لو أوصى بأن يحج عنه ماشياً أو حافياً صحّ ]

( مسألة 11 ) لو أوصى بأن يحج عنه ماشياً أو حافياً صحّ واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبياً ، وخروج الزائد عن أجرة الميقاتية عنه إن كان واجباً ولو نذر في حال حياته أن يحج ماشياً أو حافياً ولم يأت به حتى مات وأوصى به أو لم يوص وجب الاستيجار عنه من أصل التركة كذلك ، نعم لو كان نذره مقيّداً بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم وجوب الاستيجار عنه ، لأن المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته ، لأن مشي الأجير ليس ببدنه ، ففرق بين كون المباشر قيداً في المأمور به أو مورداً . ( 1 )
شرح
ان يحج عن ثالث بعد مماته ، فإن ورثة الثالث ليس لهم في منع الحج عنه ولا المطالبة بالحج ، وأما المثال الثاني الذي ذكره الماتن وهو ما إذ أملكه داره بمائة بشرط أن يصرفها في الحج فهي أوضح اشكالًا من الصورة الأولى إذ الاشكال في كون الثمن في ذمّة الغير ملكاً له يرثها الوارث فيكون شرطه من قبيل الوصية . وأما المثال الثالث الذي ذكره الماتن فهو كالمثال الأول ولعله أوضح في كونها وصية . ( 1 ) قد تعرض الماتن لصور : الأولى : الوصية بالحج ماشياً وحافياً وتصح وصيّته لما عرفت من رجحان المشي « 1 » والحفاء ، غاية الأمر إذا كان ندبياً يخرج من الثلث أما إذا كان واجباً فيخرج من الأصل والزائد على أجرة المثل يخرج من الثلث إلا انّه في المتن أضاف الزائد إلى أجرة الميقاتية والمفروض أن يضاف الزائد بلحاظ الحج راكباً وإن كان بلدياً فالزيادة لخصوص المشي والحفاء فتخرج من الثلث وأما كون وصف الحج بلدياً فيخرج من الأصل بناءً على وجوب البلدي عن الميت . الثانية : وقد فصل الماتن بين أن ينذر مطلقاً وبين أن يقيده ببدنه فحكم بسقوط
هامش
( 1 ) سند العروة مسألة 28 من فصل نذر الحج .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 86 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور