[ مسألة 12 إذا أوصى بحجتين أو أزيد ، وقال انّها واجبة عليه صدّق وتخرج من أصل التركة ]
( مسألة 12 ) : إذا أوصى بحجتين أو أزيد ، وقال انّها واجبة عليه صدّق وتخرج من أصل التركة ، نعم لو كان اقراره بالوجوب عليه في مرض الموت وكان متّهماً في اقراره فالظاهر أنه كالاقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متّهماً على ما هو الأقوى . ( 1 )
شرح
القضاء عنه في الثاني دون الأول فيقضى عنه مع وصف المشي . والصحيح هو قضاء الحج عنه مطلقاً لما تقدم في قضاء الحج النذري « 1 » مضافاً إلى انّه لا فارق بين انشاء الحج على نفسه ماشياً بأن يسند الحجة والمشي إلى ضمير مستتر بنحو النسبة الحرفية أو يصرح بتلك النسبة الحرفية بمعنى اسمي فإن في كلا الفرضين الحج مسنداً ومقيداً به نفسه .
وأمّا قضاؤه بوصف المشي أو الحفي فهو مبني على أن مطلق النذر دين يجب قضاؤه كبقية الديون . وأما بناءً على أن قضاء النذر على خلاف مقتضى القاعدة غاية ما ثبت بالروايات الخاصة قضاء الصوم المنذور والحج المنذور ، ونذر الحج ماشياً يؤول إلى نذر كلًا من الحج والمشي معاً فلا يجب قضاء إلا الأول دون الثاني لعدم الدليل ، نعم لو كان نذره بالحج ماشياً بقصد الأعم من المباشري والتسببي لكان يجب عليه الوصية بالحج ماشياً وفاءً للنذر ولكن تخرج الزيادة على أصل الحج وهي خصوصية المشي من الثلث لا من أصل التركة على القول بعدم كونه ديناً .
( 1 ) قد فصل الماتن في الاقرار بينما إذا لم يكن في مرض الموت ، وبينما إذا كان في مرض الموت ، فحكم بنفوذ الاقرار في الأول مطلقاً ، وفصل في الثاني بين ما إذا كان متهماً أولا ، أما تفصيله في الثاني فيدلّ عليه الروايات الواردة الكثيرة في باب الوصية « 2 » . وأما الأول فيستدل له بعموم قاعدة اقرار العقلاء على أنفسهم جائز المقررة في محلها . ولكن ظاهر الروايات المزبورة وإن ذكر في بعضها مرض الموت ،
هامش
( 1 ) سند العروة مسألة 8 من فصل نذر الحج .
( 2 ) أبواب الوصايا باب 16 ، وأبواب الاقرار باب 1 - 2 .