. . . . . . . . . .
شرح
وكرواية محمد بن عبد اللّه قال : ( ( سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام - عن الرجل يموت فيوصي بالحج من أين يحج عنه ؟ قال : على قدر ماله ، إن وسعه ماله فمن منزله ، وان لم يسعه ماله فمن الكوفة فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة ) ) « 1 » .
ولا سيّما وان ظهورهما في المطلق ، ويقرّب تقديمهما على روايتي ابن مهزيار بالورود أو الحكومة حيث انّه أخذ فيهما عدم امكان الحج من رأس وهذه مبينة لإمكانه في البدل وهو الحج الميقاتي .
وقد يقال النسبة بين الطائفتين هو التوارد والتعارض لأنه قد أخذ في موضوع كل منهما تعذر الحج وقد جعل في محمول كل منهما ما هو بدل عن التعذر وحيث لدينا علم اجمالي أو دلالة التزامية متحدة في الطائفتين على لزوم العمل بالوصية مضافاً للزوم العمل بالوصية اجمالًا بمقتضى القاعدة كما عرفت في الصورة الأولى ، فلا بد من اعمال الترجيح والظاهر انّه في جانب العدد لأنه عند الدوران بين الطبيعية ووصفها فالترجيح لأصل الطبيعية بعد عدم كونه وصفاً في الصحة وان غرض الموصي في الوصية هو الثواب ، والظاهر انّه في جانب العدد وهو أقرب للغرض بحسب تعدد المطلوب في الوصية .
إن قلت : ان الوصية بالعدد المزبور تنحل إلى وصايا مستقلة عن بعضها البعض مترتبة ، فمع عدم وفاء القدر الموصى به أو الثلث يؤتى بالوصايا المقدمة دون المتأخرة ، وهذا مما يعضد الطائفة الدالّة على القول الأول .
قلت : في كون الوصية بالحج عدداً بنحو الانحلال محل نظر ، ومن ثمّ توسّل الأعلام في المقام بقاعدة تعدد المطلوب ، أو الروايات الواردة في التنزل إلى ما دون العدد الموصى به فلم يستظهروا انّه من الوصايا المتعددة المتباينة ، على انّه لو سلّمنا
هامش
( 1 ) أبواب النيابة ب 2 / ح 3 .