منهما ولو كان أحدهما أسبق شروعاً ( 1 )
شرح
( 1 ) في المسألة صور :
الأولى : أن ينوب جماعةً عن الميت أو الحي في عام واحد في الحج المندوب ويدل على مشروعيته مضافاً لمقتضى القاعدة بعد مشروعية النيابة حيث انّ وحدة الظرف الزماني لا توجب وحدة العمل بعد كون الأفعال متعددة من فاعلين متعددين فهو بمنزلة الحج المتعدد في أعوام مختلفة والعمدة في هذه المسألة في كل صورها هي هذه النكتة انّه لم يدلّ دليل على عدم قابلية الظرف الزماني الواحد لتكرار الفعل من شخص واحد ، كما هو الحال في الصيام عن الميت فلو تعدد الأشخاص في القضاء عمّا في ذمّته من شهور في يوم واحد ، وكذا في الصلاة عنه ومضافاً إلى صحيحة محمد بن عيسى اليقطيني قال : ( ( بعث أبي أبو الحسن الرضا - عليه السلام - رزم ثياب وغلماناً وحجّة لي وحجّة لأخي موسى بن عبيد وحجّة ليونس بن عبد الرحمن وأمرنا أن نحجّ عنه فكانت بيننا مائة دينار اثلاثاً فيما بيننا . . ) ) الحديث « 1 » .
الثانية : فيما إذا كان الحج واجباً سواء اتّحد نوع الواجب أو تعدد فرده كنذر المتعدد ويدل على المشروعية ما تقدم في الصورة الأولى .
الثالثة : أن ينوب جماعةً عن واحد لحجّ واحد امّا لاحتمال بطلان أحدهما أو مع عدم احتمال ذلك .
أما مع احتمال البطلان يشرع التعدد احتياطاً أو ندباً مع افتراض وقوع صحّة الآخر وإن قصد به الوجوب لصحّة وقوعه ندباً مع ذلك .
أما مع عدم الاحتمال البطلان فلأن مقتضى القاعدة في أداء الواجب هو جواز الامتثال بأكثر من فرض في عرض واحد بل انّه بناءً على عدم سقوط ملاك الوجوب بالامتثال وكون الامتثال معد لإيجاد الملاك لا علّة له يجوز تبديل الامتثال وتكريره
هامش
( 1 ) ب 34 أبواب النيابة ح 1 .