ضمن العقد ، ولا يجزى عن المنوب عنه وإن كان بعد الاحرام ودخول الحرم ، لأن ذلك كان في خصوص الموت من جهة الاخبار ، والقياس عليه لا وجه له ، ولو ضمن الموجر الحج في المستقبل في صورة التقييد لم تجب اجابته ، والقول بوجوبه ضعيف وظاهرهم استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وهو مشكل لأن المفروض عدم اتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به ، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصدّ والحصر ، وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في اتمامها وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري ، لعدم الاستناد إلى المستأجر ، فلا يستحق أجرة المثل أيضا ( 1 )
[ مسألة 18 فيما أتى النائب بما يوجب الكفارة ]
( مسألة 18 ) : إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله ( 2 )
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة في مقامات ثلاثة :
المقام الأول : في انفساخ إجارة النائب المصدود والمحصور .
المقام الثاني : في اجزاء ما أتى به المصدود أو المحصور بعد دخول الحرم .
المقام الثالث : في استحقاق النائب الأجرة على ما أتى به .
أما المقام الأول والثالث فقد تقدم في المسائل المتقدمة « 1 » .
أما المقام الثاني : فقد حكي عن الشيخ في الخلاف انّه استند إلى اجماع الطائفة على الاجزاء وحمل على سهو القلم منه ( قدس سره ) أو الناسخ لأنه لم يذهب أحد إلى ذلك والروايات الواردة في الأصيل أو النائب انّما وردت في الموت ، كيف وفرض المحصور والمصدود لو كان في الأصيل المنوب عنه لما أجزأ عنه فضلًا عن النائب ، ثمّ انّ النائب المصدود أو المحصور يتحلل من احرامه كما في الحج عن نفسه لأن الاحرام والتحليل من أحكام من يقوم بالأداء لا من أحكام الماهيّة بما هي هي .
( 2 ) كما أشرنا اليه في المسألة السابقة من انّ الاحرام والتحلل من أحكام الأداء
هامش
( 1 ) مسألة 14 و 11 .