[ مسألة 27 : لا يجب استدامة لبس الثوبين ]
( مسألة 27 ) : لا يجب استدامة لبس الثوبين ، بل يجوز تبديلهما ونزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهير ، بل الظاهر جواز التجرّد منهما مع الأمن من الناظر ، أو كون العورة مستورة بشيء آخر ( 1 ) .
شرح
محل تأمل :
أما الأول فقد تقدم تقريب مفاد الصحيحين وعدم دلالتهما على الإعادة في العمد فلا ينافيان المصحح الأول لمعاوية الدالّة على الصحّة بل إن في صحيح عبد الصمد دلالة على الصحة فراجع .
أما الثاني : فقد تقدم انّ الاحرام عبارة عن قصد انشائي باستعمال التلبية لانشاء الاحرام ، والإرادة الجدية لانشاء الاحرام المعبر عنها بالتزام التروك أيضاً لا ينافيها إرادة عدم الالتزام عملًا ، لأنها عبارة عن إرادة البناء على التحريم ، والفرق بينهما عين الفرق بين الموافقة العملية والموافقة الالتزامية فالأقوى هو صحة الاحرام مطلقاً .
نعم لو لبسه ناسياً قبل الاحرام نزعه ، وإن لبسه بعد الاحرام كذلك أو عامداً قبل الاحرام شقه وأخرجه مما يلي رجليه أو بنحو لا يستلزم تغطية الرأس .
هذا وظاهر عبائرهم في المقام انّ العامد العالم إذا لبس القميص قبل الاحرام أو حاله ينزعه كالناسي ، وهو مقتضى اطلاق المصحح الأول لمعاوية لكن الأحوط ما ذكرناه كما لعله يستفاد من صحيح عبد الصمد بعد عدم تعرضها لأصل الصحة .
( 1 ) امّا على المختار من عدم كون وجوبه زائداً على وجوب التجرد وستر العورة فظاهر وأما على الوجوب التعبدي أو الشرطي ولو الكمالي فيدل على الجواز صحيح معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد الله - عليه السلام - ( ( لا بأس بأن يغير المحرم ثيابه ولكن إذا دخل مكة لبس ثوبي احرامه الذين أحرم فيهما وكره أن يبيعهما ) ) « 1 » .
وفي صحيح الحلبي سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن المحرم يحول ثيابه قال : فقال : ( ( نعم ،
هامش
( 1 ) ب 21 أبواب الاحرام ح 1 .