. . . . . . . . . .
شرح
مشياً ) ) « 1 » .
ومثلها روايات أخرى في الباب وهي دالّة على جواز التوشح .
نعم هي دالّة على تخطئة ما ذهب إليه العامّة من استحباب التوشح واستحباب الرمل في الطواف إذ لم يكن ذلك من النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعل سنّة بل فعل تدبير وسياسة .
أما عقد الإزار أو الرداء أو شدهما أو غرز الإبرة فيهما فسيأتي تمام الكلام فيه في بحث التروك إن شاء الله تعالى .
امّا مقدار الإزار والرداء فالثاني لا يصدق على ما يقتصر على ستر المنكبين دون العضدين عرضاً وتمام الظهر طولًا .
وأمّا الأول فيصدق على المقدار القصير الذي لا يستر ما بين السرة والركبة ، كما ورد ذلك في أصحاب الصفّة ، وان كان الأحوط مراعاة ذلك بعد تسميته بعنوان الإزار وكون لبسه لوجوب ستر العورة المحدودة ندباً بما بين الركبة والسرة .
أما الاكتفاء بثوب واحد طويل يأتزر ببعض ويرتدي بالبعض الآخر فقد استقر به صاحب الجواهر تبعاً للشهيد الأول ، والظاهر عدم كفايته في امتثال الامر بلبس الثوبين وان كان شرطاً كمالياً .
نعم لو كان المأمور فعل الارتداء والائتزار وكون لبس الثوبين كناية عن ذلك لاتّجه القول به .
الجهة الخامسة : في لزوم تقديم اللبس على النيّة والتلبية .
وهو ظاهر الروايات المتقدمة وغيرها الواردة فيمن نسي التجرد ولبس الثوبين قبل التلبية ، وكذا هو ظاهر الروايات الواردة في كيفية الاحرام ونيّته ، ولا ريب في لزوم التجرد قبل التلبية لكي لا يقع في محذور مخالفة تروك الاحرام .
هامش
( 1 ) ب 29 أبواب الطواف ح 2 .