تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
. . . . . . . . . .
شرح
لرأي المشهور حيث عممت صحة الانعقاد للعالم العامد أيضاً . كما أن عدم الحج من قابل وان لم يكن مختصاً بالجاهل إلا أنه لا ينافي ذلك ظاهر الرواية حيث علل نفيه بالجهالة الموهم ثبوته بالعدم ، لأن ذلك التعليل في مقام الاحتجاج على فتوى العامة فلا تكون الرواية مخالفة لما ذهب إليه المشهور . ومثلها رواية خالد بن محمد الأصم « 1 » . هذا ، ولا يعارض هذه الروايات صحيح معاوية بن عمّار الآخر عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال ( ( إن لبست ثوباً في احرامك لا يصلح لك لبسه فلبّ وأعد غسلك ، وإن لبست قميصاً فشقّه واخرجه من تحت قدميك ) ) « 2 » فانّ فرض هذه الرواية ليس لبس المخيط حال الاحرام بل المراد لبسه وهو محرم ، ومن ثمّ فصّل بين لبس الثوب ولبس القميص . وقد ورد نظير ذلك في ارتكاب بعض تروك الاحرام كالنظر للمرآة « 3 » فانّه يلبي . وعلى أي تقدير فإنّ هذه الصحيحة دالّة على الصحّة فإن وجوب الشقّ ونزعه مما يلي رجليه مقتضاه ذلك كما أن بقرينة الروايات الأخرى يظهر انّ فرض لبس القميص انّما هو بعد تحقق الاحرام فكذلك الشق الأول وهو لبس الثوب لأن المقابلة بينهما بلحاظ الملبوس لا وقت اللبس . فتحصّل انّ مفاد الروايات لا يستظهر منه وجوباً تعبدياً وراء وجوب التجنب عن تروك الاحرام ولزوم ستر العورة . ثمّ أن الثوبين من الرداء والإزار بهذه الكيفية من الشروط الكمالية للاحرام . هذا وقد استدلّ على الوجوب بالسيرة أيضاً والتأسي وهما كما ترى أعم من الوجوب .
هامش
( 1 ) ب 45 أبواب التروك ح 4 . ( 2 ) أبواب التروك ب 45 / 5 . ( 3 ) ب 34 أبواب التروك .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 421 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور