. . . . . . . . . .
شرح
الجهة الثالثة : في عموم لبس الثوبين للمرأة .
وعن الجواهر نسبته لاحتمال بعض وكذا نسب للدعائم ونجاة العباد ، وعلى أي حال فلم يفرز لاحرام النساء عنواناً خاصاً في كلمات الأصحاب .
ولذلك استظهر غير واحد من عبائرهم اختصاص الحكم بالرجال ويستدل للوجوب بقاعدة الاشتراك بما في صحيحة ابن سنان الواردة في حج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمره الناس بأشياء منها لبس ثوبين والعنوان شامل للمرأة .
وفيه : انّ قاعدة الاشتراك لا مجرى لها في المقام بعد الظهور في الخصوصية للرجل ، لافتراق حكم الرجل عن المرأة في لبس المخيط لا سيّما على ما قوّيناه من أنه ليس وجوباً زائداً على وجوب التجرد عن المخيط وستر العورة .
وأما صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله - عليه السلام - ففيها ( ( فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرد في إزار ورداء أو ازار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء ) ) « 1 » وهي ظاهرة في اختصاص أمر اللبس بالرجل حيث يتجرد ، كما انّ هذه الصحيحة تعضد ما اخترناه من كون لبس الثوبين محققاً للتجرد عن المخيط وستر العورة .
ويعضد ذلك ما في مصحح النضر بن سويد عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : ( ( سألته عن المحرمة أي شيء تلبس من الثياب قال : تلبس الثياب كلها إلا المصوغ . . . ) ) « 2 » ولم يتعرض فيه للبس الثوبين ومثلها مصحح العيص بن القاسم « 3 » وكذا بقية الروايات الواردة لاحرام المرأة حيث لم تتعرض لذلك .
هامش
( 1 ) ب 2 أبواب أقسام الحج ح 15 .
( 2 ) ب 33 أبواب الاحرام ح 2 .
( 3 ) ب 33 أبواب الاحرام ح 9 .