[ الثالث : من واجبات الاحرام لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه ]
الثالث : من واجبات الاحرام لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه ، يتّزر بأحدهما ، ويرتدي بالآخر ، والأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقق الاحرام بل كونه واجباً تعبّدياً ، والظاهر عدم اعتبار كيفية مخصوصة في لبسهما ، فيجوز الاتّزار بأحدهما كيف شاء ، والارتداء بالآخر أو التوشّح به أو غير ذلك من الهيئات ، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف وكذا الأحوط عدم عقد الإزار في عنقه ، بل عدم عقده مطلقاً ولو بعضه ببعض ، وعدم غرزه بإبرة ونحوها ، وكذا في الرداء الأحوط عدم عقده ، لكنّ الأقوى جواز ذلك كلّه في كلّ منهما ما لم يخرج عن كونه رداء أو إزاراً ، ويكفي فيهما المسمّى ، وإن كان الأولى بل الأحوط أيضاً كون الإزار ممّا يستر السرّة والركبة ، والرداء يستر المنكبين ، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ، ويرتدي بالباقي إلا في حال الضرورة ، والأحوط ملاحظة النيّة في اللبس وأما التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة ، وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تعرض الماتن لجهات في الواجب الثالث من واجبات الاحرام .
الأولى والثانية : وجوب لبس الثوبين بعد التجرّد وكون لبسهما ليس بشرط في تحقق الاحرام وقد نسب الشهيد الأول للمشهور ذلك كما حكي عن الدروس ، وذلك لقولهم بانعقاده لمن لبس المخيط حال الاحرام وأنه ينزعه من دون أن يشقه .
وأما من لبس المخيط بعد الاحرام فانّه يشقه ويخرجه من تحته . وعن كاشف اللثام استظهار البطلان من هذا التفصيل إذ لو كان احرامه منعقداً لأمر بالشق دون النزع لأن النزع يستلزم تغطية الرأس .
وفيه : أنه لو لم يكن منعقداً لما كان لوجوب النزع وجهاً أي لكان جائزاً له ابقاء القميص .
ثمّ انه يحتمل في وجوب لبس عدة وجوه :