. . . . . . . . . .
شرح
الشرطية الوجوبية فيحمل حينئذ على الشرطية الكمالية لا الوجوب المستقل .
ومنها : وما روي في من لبس حال الاحرام مخيطاً فانّ ظاهرها صحّة عقد الاحرام وان وجب عليه نزعه ، كصحيح معاوية بن عمار وغير واحد عن أبي عبد الله - عليه السلام - في رجل أحرم وعليه قميصه فقال : ( ( ينزعه ولا يشقه وان كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه مما يلي رجليه ) ) « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها مضافاً لما تقدم - من أن وجوب النزع لا وجه له إلا من جهة التجنب عن لبس المخيط لكون الاحرام قد تحقق - ان ظاهر الجواب تقرير السائل في حصول عقد الاحرام مع لبس المخيط ، وكذا صحيح عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله - عليه السلام - في حديث انّ رجلًا أعجمياً دخل المسجد يلبّي وعليه قميصه ، فقال لأبي عبد الله - عليه السلام - : ( ( اني كنت رجلًا أعمل بيدي واجتمعت لي نفقة فجئت أحج لم اسأل أحداً عن شيء وأفتوني هؤلاء أن أشق قميصي وأنزعه من قبل رجلي وان حجي فاسد وان عليّ بدنة ، فقال له : متى لبست قميصك أبعد ما لبّيت أم قبل ؟ قال : قبل أن ألبّي ، قال : فأخرجه من رأسك فانّه ليس عليك بدنة وليس عليك الحج من قابل ، أي رجل ركب امراً بجهالة فلا شيء عليه طف بالبيت سبعاً وصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم واسع بين الصفا والمروة وقصّر من شعرك ) ) الحديث « 2 » .
وهذه الصحيحة صريحة في صحة انعقاد الحج مع لبس المخيط وظاهر التعليل بالجهالة هو لنفي الكفّارة في البدنة وكفّارة الحج من قابل ، لا لإثبات صحّة الحج إذ
هامش
( 1 ) ب 45 أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق ح 3 .