تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

[ مسألة 25 : إذا أتى بما يوجب الكفّارة وشكّ في أنه كان بعد التلبية حتى تجب عليه أو قبلها ]

( مسألة 25 ) : إذا أتى بما يوجب الكفّارة وشكّ في أنه كان بعد التلبية حتى تجب عليه أو قبلها فإن كانا مجهولي التاريخ أو كان تاريخ التلبية مجهولًا لم تجب عليه الكفّارة ، وإن كان تاريخ إتيان الموجب مجهولًا فيحتمل أن يقال بوجوبها لأصالة التأخير ، لكن الأقوى عدمه ، لأن الأصل لا يثبت كونه بعد التلبية ( 1 ) .
شرح
جريانها والمفروض عدم احرازه . وأما قاعدة التجاوز فلكونها عين قاعدة الفراغ على الأصح عندنا فيشترط فيها احراز مجموع العمل في الجملة غاية الأمر هذه القاعدة تارة تجري في الأثناء وأخرى بعد العمل وفي كلا الموردين هي لتصحيح مجموع العمل للشك في بعض أجزائه . نعم بناءً على تعدد القاعدة قد يقال بجريان قاعدة التجاوز إذا كان الشك بعد التجاوز عن الميقات للتجاوز عن المحل الشرعي إلا إذا اشترطنا على هذا القول لزوم الدخول في الغير المترتب الشرعي لكنه لو دخل في الغير المترتب شرعاً كالطواف جرت القاعدة فيه وان لم تجري عندنا في التلبية نفسها . ( 1 ) وأما في صورة مجهولي التاريخ فالصحيح عدم جريان كل من الأصلين لعدم انطباق دائرة المستصحب وقصورها عن دائرة المشكوك ، وكذلك الحال فيما لو كان ارتكاب ما يوجب الكفارة معلوم التاريخ والتلبية مجهولة التاريخ فلا يجري استصحاب العدم في معلوم التاريخ وهو عدم اتيان الموجب بل يجري استصحاب العدم في مجهول التاريخ وهو عدم التلبية . وأما الصورة الثالثة وهو ما لو كانت التلبية معلومة التاريخ والموجب للكفارة مجهول التاريخ فأصالة عدم اتيان الموجب وان كانت جارية في نفسها إلا أنه لا يترتب عليها الأثر إذ الأثر مترتب على تقارن الموجب مع التلبية أو وقوعه بعد وهو لازم عقلي لذلك الاستصحاب .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 417 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور