تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
اشكال في صحّة حجّه وبراءة ذمّة المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيداً بخصوصية الطريق المعين ، انّما الكلام في استحقاقه الأجرة المسمّاة على تقدير العدول وعدمه والأقوى انّه يستحق من المسمّى بالنسبة ويسقط منه بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبراً في الإجارة على وجه الجزئية ولا يستحق شيئاً على تقدير اعتباره على وجه القيدية لعدم اتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ وان برئت ذمّة المنوب عنه بما أتى به لأنه حينئذ متبرع بعمله .
شرح
بخصوصية الأدون . وأما ما في مضمرة علي بن رئاب في رجل اعطى رجلًا دراهم يحج بها حجّة مفردة قال : ( ( ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم ) ) « 1 » فمحمولة على تعين حج الافراد عن المنوب عنه . وأما الخدشة في سندها بالاضمار أو بأن علي الواقع في السند مردد بين عدّة من الرواة وقد يراد به أحد المعصومين ( عليهم السلام ) . فالثاني مدفوع بأن ديدن الرواة والمحدّثين عند اشتهار أحد الرواة في طبقة أنهم يطلقون الاسم الأول من دون ذكر اسم الأب أو النسبة أو اللقب اختصاراً منهم بالانصراف إلى ما هو المشهور وقد لا يكون هذا الاختصار من سلسلة رواة الحديث ، بل يرتكبه صاحب الكتاب مثل الشيخ الطوسي ، فإنّا وجدنا انّه ينقل سنداً في رواية في باب مفصح عن الكنية واللقب ونقل الطريق في موضع آخر مع ارتكاب الاختصار بما يدلّ على انّه منه وكذلك الكليني والصدوق وعلى ذلك فالمنصرف اليه في هذه الطبقة ممن يروي عنه الحسن بن محبوب هو علي بن رئاب . وأما الاضمار من الرواة ممّن احترف الرواية وامتهنها فضلًا عن كبارهم انهم لا يضمرون في غير موارد إرادة المعصوم ، لا سيما إذا كان المضمر صاحب كتاب نظير علي بن جعفر وسماعة وككثير من الرواة ، فانّه يبدأ كتابه أو فصل كتابه بذكر اسم
هامش
( 1 ) أبواب النيابة ب 12 / 2 .