ودعوى : انّه يعد في العرف انّه أتى ببعض ما استؤجر عليه فيستحق بالنسبة ، وقصد التقييد بالخصوصية لا يخرجه عرفاً عن العمل ذي الاجزاء كما ذهب اليه في الجواهر ، لا وجه لها ، ويستحق تمام الأجرة ان كان اعتباره على وجه الشرطية الفقهية بمعنى الالتزام في الالتزام ، نعم للمستأجر خيار الفسخ لتخلّف الشرط فيرجع إلى أجرة المثل ( 1 )
شرح
المعصوم ثمّ يعطف بقية الروايات بالاضمار وعلي بن رئاب صاحب أصل كبير .
ومنها : في موارد تعلّق الغرض بالخصوصية والتعين قد يكون التعين بنحو التقيد ، وقد يكون بنحو الشرطية والاختلاف بينهما ليس بصيغة الألفاظ التي جزى عليها صيغة العقد ، بل هي راجعة إلى أن الخصوصية ان كانت منوعة وموجبة لتغاير الذوات في النظر والاغراض العرفية فتكون حينئذ تقيدية ، فقد يقع ولو بحسب العناوين الصنفية كما هو الحال في الأرز بلحاظ اختلاف البلدان ، وأما إذا كان العنوان غير منوع في نظرهم ، فيكون أخذه بنحو الشرط وإن كان العنوان من العناوين النوعية في الحدّ الماهوي كالحلوة المتخذة من طحين الأرز أو الحنطة ، ثمّ انّه على الأول لا يكون ما أتى به الأجير وفاءً ولا أداءً للمتعلّق فلا يستحق أجرة المسمّى ولا أجرة المثل ، بخلافه على الثاني فانّه قد أتى به غاية الأمر للمستأجر حق تخلف الشرط وله أن يفسخ .
( 1 ) قد تقدم في المسألة السابقة ان القيدية والشرطية ليست بصورة الألفاظ التي جرى عليها العقد ، وانّما هي بحسب نوعية الاغراض ولو الشخصية ولكن بحسب نظر العرف ، وكذلك الفرق بينهما وبين الجزئية يكون المدار بحسب تقسيط الثمن في النظر العرفي فتعين أحد أقسام الثلاثة ليس بمجرّد لحاظ المستأجر كما هو ظاهر الماتن في هذه المسألة ، بل هو بلحاظ واقع الاغراض أو تقسط الثمن في نظر العرف ولعل ذلك هو مراد صاحب الجواهر كما حكاه الماتن ، ففي الموارد التي لا يقسط