تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
علي بما أهللت ؟ قال : قلت يا رسول اللّه اهلال كاهلال النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) كن على احرامك مثلي وأنت شريكي في هديي - إلى أن قال - وكان الهدي الذي جاء به رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أربعاً وستين أو ستاً وستين وجاء علي - عليه السلام - بأربعة وثلاثين أو ست وثلاثين ، فنحر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ستاً وستين ونحر علي - عليه السلام - أربعاً وثلاثين بدنة ) ) « 1 » . وفي رواية الطبرسي في أعلام الورى انّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قال له : ( ( بما أهللت يا علي فقال له يا رسول اللّه لم تكتب لي بذلك قلت إهلال كاهلال نبيّك ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فأنت شريكي في حجي ومناسكي وهديي ) ) « 2 » . وأشكل على دلالتها تارة بأنّها في مورد حصول العلم باحرام الغير قبل الاعمال أي الصورة الأولى المتقدمة دون الثانية . وأخرى بأن ظاهر صحيح معاوية بن عمّار انّ الهدي جاء به علي - عليه السلام - فيكون حجّه حج قران بقصد تفصيلي ، فمعنى قوله - عليه السلام - ( ( اهلال كاهلال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) ) ليس الإشارة الاجمالية بل لتوضيح قصد تفصيلي مطابق لما أهل به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لا سيّما وأن الحج قبل نزول المتعة لم يكن إلا افراداً وقراناً ، والقران ليس تنويعه مع الافراد بالنيّة بل بالسوق وعدمه فلا لم يكن سائقاً لما حصل القران ويضاف إلى ذلك انّ القارن الذي يسوق الهدي عن نفسه كيف يسوغ له أن يشرك غيره فيه إلا أن يكون من ذلك خصائصهما ( صلوات الله عليهما وآلهما ) . وعلى كل تقدير فالاستدلال بهذه الروايات يحتاج إلى مزيد تأمّل إذ التأمّل قد يظهر في بحث القران أو في بحث الهدي وأحكامه . وأمّا الصورة الثالثة في المتن وهي ما لو لم يحرم الغير ، فذهب الماتن إلى البطلان وقد عرفت انّ الاحرام ينعقد كما لو كان مبهماً لا سيّما وانّ التقييد باحرام الغير الغرض منه هو الإشارة إلى أحد أنواع النسك . ثمّ لا يخفى أن في موارد انعقاد
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 4 . ( 2 ) المصدر السابق ح 32 .