[ مسألة 4 : لا يعتبر فيها نيّة الوجه من وجوب أو ندب ]
( مسألة 4 ) : لا يعتبر فيها نيّة الوجه من وجوب أو ندب إلا إذا توقّف التعيين عليها ، وكذا لا يعتبر فيها التلفّظ بل ولا الإخطار بالبال فيكفي الداعي ( 1 ) .
[ مسالة 5 : لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرّماته ]
( مسالة 5 ) : لا يعتبر في الاحرام استمرار العزم على ترك محرّماته ، بل المعتبر العزم على تركها مستمراً ، فلو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك بطل ، وأمّا لو عزم على ذلك ولم يستمرّ عزمه بأن نوى بعد تحقّق الإحرام عدمه أو إتيان شيء منها لم يبطل ، فلا يعتبر فيه استدامة النيّة كما في الصوم ، والفرق أنّ التروك في
شرح
فتبطل تلبيته .
ثمّ انّ التعبير بكون حجّته آفاقية أو مكية أو تامّة أو ناقصة لا يقتضي جزئية الاحرام في النسك ، إذ هو نظير التعبير فيمن اجترح محرمات الاحرام انّ حجّته ناقصة مع أنّها غير داخلة في النسك ، وذلك بطرو النقصان على المشروط بنقصان الشرط وسيأتي في المسألة السادسة ماله نفع في المقام وانعقاد الاحرام مطلقاً وإن أهلّ بغير ما يصح .
ثمّ انّه لا يخفى انّ استدلال الأعلام على لزوم نيّة النسك الخاص بمقتضى عدم تعيين الأعمال المشتركة بين النسك المختلفة إلا بالقصد ، هذا الاستدلال انّما يناسب البحث في أداء النسك ولا يتناسب مع بحث الاهلال بالنسك والتلبية الذي هو مقام إنشاء وجوب وفرض النسك لا سيّما بعد كون الاحرام شرطاً لا جزءاً .
ثمّ انّ الماتن وكثير من محشّي المتن صحّحوا التعيين الاجمالي بأن ينوي الاحرام لما سيعينه من حج أو عمرة فانّه نوع تعيين خلافاً لما لو كان مردداً ، واستدلّ له بعضهم بأن عنوان ما سيعينه متعين ولو بحسب علم اللّه تعالى .
وفيه : انّ هذا نظير من قصد آخر الشهر في الإقامة فظهر تماميته ثلاثين يوماً فانّه لم يكتفوا به بخلاف ما لو قصد ما قصده رفقته ، والفرق انّ التعيين بحسب نشأة عالم المادة والأسباب لا بحسب علم القضاء والتقدير فانّه ليس هو تعييناً عينياً فلا فعلية لتعيينه ، فالصحيح عدم الفرق بين الصورتين .
( 1 ) كما هو الحال في بقية العبادات .