. . . . . . . . . .
شرح
تلبية العمرة احتياطاً ويتمها عمرةً .
وهل يلزم بالتجديد في الفرض الأخير أم تجري البراءة عن انعقاد نسك العمرة .
والوجه فيه ان جرت أصالة الصحّة في التلبية فهي مقدمة على البراءة ، إلا انّه يستشكل فيها من جهة عدم جريانها في اثبات عنوان العمل . إلا انّ الصحيح عدم الحاجة لجريان قاعدة الصحّة بذلك لانعقاد الاحرام بالتلبية والاهلال مطلقاً وإن أهل بغير ما يصح كما في صحيحة الأحول عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج قال : ( ( يجعلها عمرة ) ) « 1 » .
مضافاً لما مرّ من الروايات في المسألة السابقة في من قرن العمرة بالحج في احرام واحد الدالّة على انعقاد احرامه وإن لم يصح الاهلال بهما معاً ، وكذا يدل عليه ما ورد من انعقاد الاحرام ممّن أهلّ بالتمتع في وقت لا يسعه اتيانه وانّه ينقلب إلى حج الافراد « 2 » وغيرها من موارد العدول بسبب فوات محل النسك الذي أهلّ به .
ولا يخفى انّ هذه الروايات شاهدة على شرطية الاحرام وعدم فساده بفساد ما أهلّ له من نسك ، وهذه قاعدة مطردة في بقاء الاحرام وانعقاده مطلقاً ، فعلى ذلك لا حاجة لتجديد الاحرام بل يأتي بخصوص ما يصح به من نسك .
هذا وأمّا في الفرض الذي يصح كل منهما فإن كان يصح العدول ، فيكفيه العدول واتيان نسك واحد بدل الجامع ، بل يمكن القول بتعين العدول عليه فيما إذا كان العدول إليه هو الواجب المتعين عليه في الأصل أو كان الجمع بين النسكين احتياطاً يوقعه بين المحذورين في بعض الأعمال كالتقصير في الترديد بين العمرة والحج .
ثمّ انّه لا يخفى انّ صيغة الاحتياط في الجمع بين النسكين قد تتفق مع العدول أيضاً كأن ينوي المتعة فإن نسكه ان كان افراداً فانّه عدول إلى الأفضل وان كان مفردة
هامش
( 1 ) ب 11 أبواب الاحرام ح 7 .
( 2 ) ب 21 أبواب أقسام الحج .