تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الصوم معتبرة في صحّته بخلاف الاحرام فإنّها فيه واجبات تكليفية ( 1 ) .

[ مسألة 6 : لو نسي ما عيّنه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد ]

( مسألة 6 ) : لو نسي ما عيّنه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد سواء تعيّن عليه أحدهما أو لا ، وقيل : إنه للمتعيّن منهما ، ومع عدم التعيين يكون لما يصحّ منهما ، ومع صحّتهما كما في أشهر الحج الأولى جعله للعمرة المتمتع بها وهو مشكل ، إذ لا وجه له ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد اتّضح في حقيقة الاحرام أنّها أمر انشائي فليس بنيّة فعل تكويني بل الحال كذلك حتى في نيّة ترك النساء والاستمناء لعدم كونهما مفسدين بالمعنى الاصطلاحي بحيث ينافي قصد انشاء الاحرام والنسك . ومن ثمّ لو علم باضطراره إلى بعض التروك أو غيره صحّ منه الاحرام وانشاء النسك . قاعدة : انعقاد الاحرام مطلقاً ولو بالاهلال لنسك باطل ( 2 ) واستدلّ لوجوب التجديد بعدم العلم بالواجب المفروض بالاهلال وعدم امكان الجمع فالمنسي كغير المقدور ينفسخ بالاهلال به : وفيه : انّه لا يمتنع الاحتياط بالجمع بينهما كما يأتي بيانه فلا تصل النوبة إلى الانفساخ . واستدلّ لاختصاص الاحرام للمتعين أي للواجب منهما فليزم به لفساد النسك الآخر مع تعين النسك الأول عليه . وفيه : انّه قد تقدم في حج العبد والصبي وانعتاق الأول في الأثناء وبلوغ الآخر ، وكذا في فصل النيابة انّ الأظهر مشروعية التطوع أصلًا ونيابةً لعموم أدلّة استحباب الحج ورجحانه لفرض الوجوب ، فلا ينفسخ ولا يبطل النسك المندوب في فرض وجوب النسك الآخر عليه ، فالصحيح وجوب العمل بمقتضى العلم الاجمالي إلا أن
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 365 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور