. . . . . . . . . .
شرح
وثانياً : نعم استدلّ على لزوم نيّة النسك حين انشاء الاحرام بغير الجزئية ، أي وان كان الاحرام شرطاً بأن التلبية كما تقدم بمثابة صيغة النذر فلا بد أن تتعلق بعمل خاص .
وبعبارة أخرى انّ التلبية مفادها الإجابة فيما أمر اللّه به من أنواع النسك الخاصّة أي امتثال لها ، والامتثال كما تقرر في محلّه متقوّم بقصد المتعلّق بالأمر الخاص عند التشابه وإلا لما تحقق الامتثال ولا تخصص لأمر دون غيره .
وفيه : انّه يمكن تعلّق النذر بأحد العملين أو الأعمال لا على حد التعيين فيلزم حينئذ الاتيان بأحدهما وكذلك الحال بالتلبية فانّ الإجابة كما يمكن أن تضاف إلى أحد الأوامر المتعلّقة بنسك خاص ، كذلك يمكن اضافتها إلى أحد الامرين بنحو الترديد والابهام .
ودعوى عدم صدق الإجابة حينئذ كما ترى ، لا سيما وانّ خطابات الحج في الآيات الشريفة الثلاث قد اشتملت على كل من النسكين بل وبقية أنواع النسك ، من ثمّ لو بطل النسك الذي أحرم به لا يبطل الاحرام بل اللازم التحلل بنسك آخر كالعمرة ونحوه .
وفي صحيحة معاوية بن عمّار في بيان كيفية التلبية وتفسيرها عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في حديث قال : ( ( وأول من لبّى إبراهيم - عليه السلام - قال : ان اللّه عزّ وجل يدعوكم إلى أن تحجّوا بيته فأجاب بالتلبية ) ) ، ومن الواضح انّ المراد من الحج هنا قصد البيت للإتيان بالنسك عمرةً كان أو حجّاً .
ثالثاً : بظاهر الروايات الواردة في بيان كيفية الاحرام ، وقد تقدم جملة منها ، وفي جملة أخرى منها الاجتزاء بالاضمار بدل التلفظ « 1 » وفي صحيح حمران بن أعين قال : . . .
هامش
( 1 ) ب 16 و 17 و 21 و 22 أبواب الاحرام .