. . . . . . . . . .
شرح
قيل انّ مقتضى ظاهر المتقدمين والروايات عقد الاحرام بالتلفظ بالنيّة ونيّة النسك في دبر صلاته أو انشائه بلبس الثوبين مع النيّة المضمرة غاية الأمر انّ هذا الانشاء وعقد الاحرام ليس بلازم حتى يلبي فيفكك بين الصحّة واللزوم .
هذا وتفصيل الكلمات أنه نسب إلى الشيخ في المبسوط البناء على انّه مجرّد التروك مع النيّة في الجملة ، لظاهر عبارة محكية عنه ، إلا أن الذي عثرنا عليه في المبسوط ( ( وان تلفظ به ولم ينوي شيئاً لم ينعقد أحرمه كل هذا لا خلاف فيه . . . ) ) « 1 » . ومال كاشف اللثام إلى المحكي من عبارته السابقة .
وعن الشهيد في الدروس انّه توطين النفس ، وعن جملة كثيرة من متأخري الأعصار لزوم توطين النفس على التروك ، هذا والعمدة التعرض إلى الروايات في المقام .
الطائفة الأولى : ما دلّ على انّ الاحرام انّما هو بالتلبية أو الاشعار أو تقليد كصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين اثنين ثمّ اشعر اليمنى ثمّ اليسرى ولا يشعر أبدا حتى يتهيأ للاحرام لأنه إذا أشعر وقلد وجلل وجب عليه الاحرام وهي بمنزلة التلبية ) ) « 2 » . ومثله صحيح حريز وعبد اللّه بن سنان « 3 » .
وفي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( يوجب الاحرام ثلاثة أشياء التلبية والاشعار والتقليد فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم ) ) « 4 » وفي صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ( ( من أشعر بدنته فقد أحرم وان لم يتكلّم بكثير أو قليل ) ) « 5 » .
ومقتضى هذه الروايات كون الأمور الثلاثة سبباً لإيجاد الاحرام ، وان الاحرام عنوان يوجد بها .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص 316 .
( 2 ) ب 12 أبواب أقسام الحج ح 7 .
( 3 ) المصدر السابق ح 18 وح 19 .
( 4 ) المصدر السابق ح 20 .
( 5 ) المصدر السابق ح 21 .