[ مسألة 2 ) : يكره للمرأة - إذا أرادت الاحرام - أن تستعمل الحنّاء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد الزينة ]
( مسألة 2 ) : يكره للمرأة - إذا أرادت الاحرام - أن تستعمل الحنّاء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد الزينة ، بل لا معه أيضاً إذا كان يحصل به الزينة وإن لم تقصدها ، بل قيل بحرمته ، فالأحوط تركه وإن كان الأقوى عدمها ، والرواية مختصّة بالمرأة ، لكنّهم ألحقوا بها الرجل أيضاً لقاعدة الاشتراك ، ولا بأس به وأما استعماله مع عدم إرادة الإحرام فلا بأس به وإن بقي اثره ، ولا بأس بعدم إزالته وان كان ممكنه ( 1 )
شرح
وما في بعض الروايات الصريح بالاكتفاء بالمكتوبة عن النافلة محمول على تأدي أدنى الاستحباب به لا أن النافلة ساقطة من رأس نظير الحال في صلاة تحية المسجد ومنه يظهر الحال في المقدمة الخامسة .
( 1 ) نسب ذلك للمشهور كما نسبت الحرمة لبعض .
ووجه الكراهة وعدم الحرمة صحيحة أبي الصبّاح الكناني عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( سألته عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك ؟ قال ما يعجبني أن تفعل ) ) « 1 » .
والرواية وإن كانت في غير قصد الزينة إلا انّ اطلاقها شامل لحصول الزينة من دون قصد ، وكذلك صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( سألته عن الحناء ؟ فقال : ان المحرم ليمسه ويداوي به بعيره وما هو بطيب وما به بأس ) ) « 2 » . واطلاقها شامل لمورد حصول الزينة غير المقصودة بل قد يدعى شمولها لمورد قصدها أيضاً ، وعلى أي تقدير فبناء الجواز وعدم الحرمة - في صورة بقاء الأثر وحصول الزينة به بقصدها وبدونه - مبني امّا على عدم حرمة مطلق الزينة في غير الموارد المنصوصة أو تخصيصها بالحناء للنصين السابقين أو التزام بعدم الحرمة لكون سبب الزينة قبل الاحرام وسيأتي تتمة الكلام في تروك الاحرام .
هامش
( 1 ) ب 23 أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق ح 1 .