. . . . . . . . . .
شرح
الطائفة الثانية : ما دلّ على انّ من اغتسل للاحرام وصلّى ونوى ولم يلبّ أو يشعر أو يقلد لم تحرم عليه شيئاً من التروك ، ففي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ( ( عن رجل يقع على أهله بعد ما يعقد الاحرام ولم يلبي قال : ليس عليه شيء ) ) « 1 » .
وفي صحيحه الآخر وحفص بن البختري عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ( ( انّه صلّى ركعتين في مسجد الشجرة وعقد الاحرام ثمّ خرج فأُتي بخبيص فيه زعفران فأكل منه ) ) « 2 » ، ومثلهما كثير من الروايات « 3 » الدالّة على عقد الاحرام والاهلال بالحج بغير التلبية وأخويها وأنه لا يوجب حرمة التروك فله أن ينقض ما أنشأه ، وهذه الطائفة كالسابقة دالّة على انّ الحرمة التكليفية للتروك هي من آثار الاحرام الحاصل بأحد الأسباب الثلاثة ، كما أنّها دالّة على انّ الاحرام ينشأ بمرتبة غير لازمة بفرض الحج والاهلال به والتلفظ بالنيّة بغير الأسباب الثلاثة ، وبضميمة التعبير بالنقض لتلك المرتبة مع أنها عقد للاحرام بمرتبة منه يظهر انّ المراد من تلك المرتبة هي الصحة ، وانّ العقد الحاصل بالتلبية ونحوها هو عقد اللزوم .
لا يقال بأن التعبير بعقد الاحرام منها وارد في لسان الرواة فلا يعتد به في بعضها .
فانّه يقال : انّ ذلك غير ضار بعد تقريرهم ( عليهم السلام ) لذلك ، ودلالته على وجود الارتكاز التشريعي ، مضافاً إلى انّ ذلك التعبير وارد في كلامهم ( عليهم السلام ) كما في صحيح معاوية بن عمّار وأبان بن تغلب « 4 » ففي الثاني قال - عليه السلام - : ( ( إذا فرض على نفسه الحج ثمّ أثم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد ) ) .
الطائفة الثالثة : ما دل على كيفية الاحرام كصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - - في حديث - ( ( صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما فإذا انفتلت من صلاتك
هامش
( 1 ) ب 14 أبواب الاحرام ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق ح 3 .
( 3 ) ب 14 أبواب الاحرام .
( 4 ) المصدر السابق ح 4 .