الرابع : أن يكون الاحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة ، وقيل بوجوب ذلك لجملة من الأخبار الظاهرة فيه ، المحمولة على الندب للاختلاف الواقع بينها ، واشتمالها على خصوصيّات غير واجبة ، والأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حجّ التمتّع ، فإنّ الأفضل فيه أن يصلّي الظهر بمنى ، وإن لم يكن في وقت
شرح
الواجب على أغسال مستحبة أخر كغسل يوم عرفة ودخول البيت وهذا بالإضافة إلى ما تقدم من القرائن يكفي في الدلالة على الاستحباب .
أمّا بقية الفروع فيسهل الخطب فيها بعد كون الغسل مستحباً .
أما إعادة الاحرام فقد اختلف في الإعادة أنها صورية كما عليه صاحب الجواهر والعروة أو حقيقية كما ذهب إليه المستمسك والثمرة تظهر فيما لو علم بالخلل في انعقاد الاحرام الأول كخلل في التلبية ونحوه فيصح على الثاني دون الأول وفيه تأمل لأنه على الأول لا تقع الإعادة صورية حينئذ .
امّا الكفارات فتترتب على كلا القولين بارتكاب الموجب بعد الإعادة بعد كون البطلان في القول الثاني من حيث الإعادة لا قبلها نظير سائر موارد الإعادة وابطال ما سبق .
ووجه كون الإعادة صورية هو عموم قاعدة انّ التحلل من الاحرام لا يكون إلا بإتيان الاعمال وبالتقصير والحلق ولا يرفع اليد عنه إلا في المصدود ومن ثمّ حكم على العقد الآخر بالإعادة انّها صورية . وهذه القاعدة أحد قرائن استحباب الغسل .
وقد تقرب الإعادة بأنها حقيقية بعدم استبعاد ذلك كما في الاذان أو الإقامة المنسيين بعد الدخول في الصلاة ، وما نحن فيه ليس من تبديل الاحرام لعمرة أخرى أو حج آخر لكي لا يصح إلا بتميم العمل بل هو إعادة لنفس العمرة المقصودة كما انّه لا تحلل من طبيعي الاحرام لتلك العمرة بل من فرد إلى فرد آخر فلا يرفع اليد عنه إلا بوجود الفرد الآخر .