آخر ، وكذا إذا جاوزها محلًّا لعدم كونه قاصداً للنسك ولا لدخول مكّة ، ثمّ بدا له ذلك فإنّه يرجع إلى الميقات مع التمكّن ، وإلى ما أمكن مع عدمه ( 1 ) .
شرح
( ( حتى أتى الموقف ) ) فهي غير ما نحن فيه ، وعلى سندها بالارسال .
وفيه : انّه لو بني على انّ النسخ ( ( الموقف ) ) فلا تخلو دلالتها من وجه على المقام وذلك لفهم مشروعية الاحرام عن المغمى عليه في الجملة مع احتمال الدلالة على تقدير نسخة ( ( الموقف ) ) بإرادة الاحرام عنه في الوقت بمعنى أن اللازم في مثله هو ذلك ، ولك أن تقول : انّه على تقدير ( الموقف ) وكون النيابة في الاحرام هو عنه في الموقف فهي أيضاً دالّة بالالتزام على الاحرام عنه في الوقت ، كما لو علم من حال المغمى عليه وهو في الوقت انّ اغمائه مستمر إلى بدء الأعمال ولا معنى للقول بأن الرواية دالّة على تأخر الاحرام إلى الموقف في هذه الصورة .
هذا ويمكن الاستدلال للقول الأول أيضاً بصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فليحرم عنها ، ويتقى عليها ما يتقى عن المحرم ، ويطاف بها أو يطاف عنها ويرمى عنها ) ) « 1 » وهي نص في المطلوب بل يستفاد منها عموم مشروعية ايقاع الحج في المعذور ، وان لم يمكن في بعض الأعمال ايقاع الحج فيه بأن يطاف به ويسعى به ، فتصل النوبة إلى الطواف عنه كما انّه لا يخفى انّ الاحرام عنه هو النيابة في التلفظ وإيقاع الاحرام فيه لا بمعنى النيابة بالحج والعمرة بحيث يكون النائب محرماً دون المنوب عنه ، وقد تقدم ذلك في الحج بالصبيان فلاحظ .
( 1 ) قد ذكر الماتن في المسألة عدّة شقوق وتقدم الحال في جملة منها ، والمحصل من ذلك :
الأول : فيمن ترك الاحرام ناسياً أو جاهلًا مع تمكنه من العود إليه فحينئذ يجب
هامش
( 1 ) ب 47 أبواب الطواف ح 4 .