[ مسألة 6 : إذا ترك الاحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع ]
( مسألة 6 ) : إذا ترك الاحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليها مع الإمكان ، ومع عدمه فإلى ما أمكن إلا إذا كان أمامه ميقات
شرح
مقتضى ظاهر الرواية يتبين كما اعترف به غير واحد هو سقوط الرجوع إلى الميقات للعلّة كما هو الحال في احرام الصادق - عليه السلام - من الجحفة بسبب العلّة دون الشجرة ، وان كان ذلك فيمن أمامه ميقات . ثمّ انّه لو كان الوقت باقياً ولم يمكنه الرجوع لبقاء ممانعة العلّة عن الاحرام من بعد فحكمه يندرج في غير المتمكن من الرجوع فيحرم من موضعه أو أدنى الحل حيث يتمكن من الاحرام . ولا يبعد ظهور صحيح صفوان والمحاملي في خصوص هذا الفرض ونحوه من ضيق الوقت ، وأما زوال العذر من رأس مع بقاء الوقت وامكان الرجوع فلا يبعد انصراف الاطلاق عنه ويكون من قبيل تبدل الموضوع حينئذ فيلزم بالرجوع . ويجمع بين رواية الحميري وبينهما بحملهما على من به علّة مستمرة وممانعة عن العود إلى الميقات أيضاً ، بخلاف من يتمكن من الرجوع وترتفع عنه العلّة من مرض أو خوف فانّه يحرم بالنية والتلبية ويعذر في لبس المخيط وإلا فانّ أخّر وارتفعت عنه العلّة فيلزم عليه العود بالتفصيل المتقدم .
الفرع الثاني : لو كان له عذر عن انشاء أصل الاحرام لمرض أو اغماء فهل ينوب عنه غيره بأن يقوم بالاحرام فيه أم يجب عليه العود إذا زال العذر مع التمكن ، ومع عدم التمكن فمن مكانه .
حكي الأول عن الشيخ في كتبه وابن جنيد في الأحمدي ، وابن برّاج وابن سعيد والمحقق في المعتبر والعلّامة في القواعد والشهيد في الدروس .
ويستدل لهم بالصحيح إلى جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهم ( عليهم السلام ) ( ( في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الوقت قال : يحرم عنه رجل ) ) « 1 » .
وأشكل على دلالتها في نسخ كل من التهذيب والكافي وموضع أخر من الوسائل
هامش
( 1 ) ب 20 أبواب المواقيت ح 4 .