. . . . . . . . . .
شرح
فكتب إليه في الجواب ( ( يحرم من ميقاته ثمّ يلبس الثياب ويلبي في نفسه فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره ) ) « 1 » .
ورواه الشيخ في الغيبة بسند معتبر « 2 » وقد فصلنا اعتباره في ميقات العقيق فلاحظ . وقد مرّ تقريب دلالته في ميقات العقيق والاختلاف فيها .
وعلى أي تقدير ففي قوله - عليه السلام - يلبس الثياب ويلبي في نفسه . دلالة على مقارنة التلبية للبس المخيط ، والظاهر ممّن اشترط لبس ثوبي الاحرام في عقده هو لبسها ونزع المخيط .
فقد يجمع بينه وبين ما تقدم من صحيح صفوان ورواية المحاملي بتخصيصهما بالمغمي ونحوه ممن لا يقدر على عقد الاحرام ، بخلافه ولكنه محل تأمّل لما عرفت من ظهورهما في المانع عن نزع المخيط ولبس ثوبي الاحرام والتروك دون عقد الاحرام .
وقد يحمل كما في كشف اللثام التأخير في العذر على صورة عدم امكان الرجوع بعد زوال العذر لعدم الاطلاق في صحيح صفوان ورواية المحاملي ، بخلاف صورة الامكان فيتعين الرجوع لو أخّره أو عقده بالنيّة والتلبية من دون تأخير مع لبس المخيط ، ويعضد عدم الاطلاق ظهور الأدلّة العذرية في التقدر بحسب الضرورة وهي في صورة ضيق الوقت ، وعلى هذا الجمع يتبين الفرق بين القول الأول والقول الثالث فإنّه على الأول يتعين في ضيق الوقت بل ومطلقاً عقد الاحرام في الميقات بالنيّة والتلبية وإن لبس المخيط ، وعلى القول الثالث لا يجب عقده في الميقات بل يؤخّره حتى يزول العذر فيحرم من موضعه أو أدنى الحل ، ولا يخفى انّ اطلاق القائلين بالقول الثالث - في جواز التأخير مع العلّة ثمّ تفصيلهم بين امكان الرجوع وعدمه ، عملًا باطلاق صحيح صفوان والمحاملي في جواز التأخير - لا يخلو من تدافع ، لأن
هامش
( 1 ) ب 2 أبواب المواقيت ح 10 وح 11 .
( 2 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 235 ، ط . طهران .