تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
بالكفارة أو الكفارات عليه ولكنه مطابق الاحتياط . وأما وجه الشيخ فقد استدلّ له بصحيح صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - . . . . وفيها رخصة لمن به علّة فلا تجاوز الميقات إلا من علّة « 1 » . وبالصحيح إلى أبي شعيب المحاملي عن بعض أصحابنا عن أحدهم ( عليهم السلام ) قال ( ( إذا خاف الرجل على نفسه أخّر احرامه إلى الحرم ) ) « 2 » . بتقريب ظهورهما في غير المغمى ، إذ خوف الرجل يقتضي التفاته إلى التأخير وكذا ظهور تجاوز الميقات بسبب العلّة ظاهر في الملتفت غير المغمي عليه أي في القادر على النيّة والتلبية ، فيكون ظهور العلّة المرخصة في العذر من لبس ثوبي الاحرام والتقيد بالتروك . وقد استعملت اللفظة في ذلك في صحيحة أبي بصير قال : ( ( قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - خصال عابها عليك أهل مكة ، قال : وما هي ؟ قال : قلت : قالوا أحرم من الجحفة ورسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أحرم من الشجرة ، قال : الجحفة أحد الوقتين ، فأخذت بأدناهما ، وكنت عليلًا ) ) « 3 » . ويؤيد كلام الشيخ أيضاً ما ورد في الصبيان أنه يحرم بهم من فخ « 4 » بناءً على ظهور الروايات في تأخر الاحرام بهم كما هو الأصح ، مع انّ عقد الاحرام بالنيّة والتلبية مقدور لهم من الشجرة . هذا وقد يعارض كل ذلك برواية الحميري ( ( انّه كتب إلى صاحب الزمان - عليه السلام - يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متصلا بهم يحج ويأخذ عن الجادة ولا يحرم هؤلاء من المسلخ ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخّر احرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف من الشهرة ، أم لا يجوز إلا أن يحرم من المسلخ ) ) .
هامش
( 1 ) ب 15 أبواب المواقيت ح 1 . ( 2 ) ب 16 أبواب المواقيت ح 3 . ( 3 ) ب 6 أبواب المواقيت ح 4 . ( 4 ) ب 18 أبواب المواقيت .