. . . . . . . . . .
شرح
علّة ) ) « 1 » بناءً على شمول العلّة لمطلق التعذر ، وأشكل على ذلك صاحب الجواهر بالتمسك بعموم الروايات الواردة في المواقيت الناهية عن التعدي عنها ، فلا يرفع اليد عنها بعد استفاضتها وتواترها ، وان مقتضى حمل الترك من المسلم على الصحة هو عدم كون الترك عمدياً .
وفيه : انّ التمسك باطلاق البدلية للعامد لا ينافي الأدلّة الأولية لأن مقتضاها الاثم وفساد المركب برتبته الأولية . وأمّا اطلاق دليل البدل للعامد فنظير اطلاق بدلية التيمم عند ضيق الوقت للعامد ، ونظير اطلاق ادراك ركعة من الصلاة في الوقت عن وقوع الصلاة بتمامها في الوقت للعامد ، ونظير اطلاق النصف الثاني من الليل بدلًا عن النصف الأول في صلاة العشاء للعامد ، وغيرها من موارد اطلاقات أدلّة الابدال الاضطرارية . وإلى ذلك يشير استدلال البعض من التنظير بهذه الموارد الذي حكاه الماتن . نعم الاحتياط حسن على كل حال .
ثمّ انّه قد عرفت عدم الموجب لقضاء النسك ما لم يكن مستطيعاً وهو ليس من القضاء الاصطلاحي ، بل أداء لما استقر عليه في ذمّته . نعم لو دخل الحرم أو مكة وجب عليه الاحرام من الميقات واتيان النسك الذي هو بمنزلة تحيّة للدخول ، فلا يسقط بالمكث بعد الدخول كما هو الحال في صلاة تحيّة المسجد ، فانّها نحو تعظيم واحترام لا يفوت موضوعها بطول البقاء . نعم لا يكون الدخول سبباً لاشتغال الذمّة وضعاً كالاستطاعة ، بل ما دام في الحرم فهو لا يزال مخاطباً بذلك ، وإذا خرج فاتيانه للاحرام والنسك للزوم اعدام عنوان المعصية بقاءً عقلًا .
فرع :
قد ذكر السيد الخوئي ( قدس سره ) بطلان حج العامد الذي أخّر احرامه فيما إذا كان متمكناً
هامش
( 1 ) ب 17 أبواب المواقيت ح 1 .