تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

[ مسألة 4 : لو كان قاصداً من الميقات للعمرة المفردة وترك الإحرام لها متعمّداً ]

( مسألة 4 ) : لو كان قاصداً من الميقات للعمرة المفردة وترك الإحرام لها متعمّداً يجوز له أن يحرم من أدنى الحلّ ، وإن كان متمكّناً من العود إلى الميقات فأدنى الحلّ له مثل كون الميقات أمامه وإن كان الأحوط مع ذلك العود إلى الميقات ، ولو لم يتمكّن من العود ولا الإحرام من أدنى الحلّ بطلت عمرته ( 1 ) .
شرح
من العود إلى الميقات وصحح تجديد احرام العامد من موضعه عند ضيق الوقت . والظاهر انّ الصورة الأولى محمول البطلان فيها فيما إذا أتى بالنسك بالاحرام السابق أو تجديد الاحرام من موضعه مع فسحة الوقت ، إذ لا دليل على صحّة الاحرام حينئذ فضلًا عن النسك ، بخلاف ما لو توانى حتى إذا أضيق الوقت فيندرج في عموم صحيح الحلبي أيضاً . ( 1 ) ذهب إليه النراقي في المستند ، وصاحب الجواهر ، وكذا الماتن إلى كون أدنى الحل ميقاتاً للعمرة مطلقاً ، لمن كان في مكة ، أو لمن مرّ على المواقيت البعيدة ولم يحرم منها ، استظهاراً لعدم الخصوصية مما قد ورد من الروايات الدالّة على كون أدنى الحل ميقاتاً للعمرة المفردة لمن كان في مكة وقد تقدمت تلك الروايات « 1 » في الميقات العاشر . كما قد تقدمت في ( المسألة 4 ) من فصل أقسام الحج في قاعدة تقوّم التمتع بالاحرام من بعد روايات « 2 » دالّة على الاجتزاء بالاحرام من أدنى الحل لعمرة التمتع لمن كان بمكة مثل المجاور وغيره ، وقد تقدم حملها أيضاً على المضطر ومن ضاق وقته لقرائن فلاحظ ، مع أنّها في من كان مجاوراً أو داخلًا مكة بنسك سابق وقد تحلل منه ، ومن الحمل المزبور لها يخرج شاهداً على اختصاص أدنى الحل لمن كان في مكة لا للنائي المار على المواقيت البعيدة ، ولا لمن كان دونها ممن ميقاته دويرية أهله .
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ب 8 ح 2 - ب 9 ح 3 و 5 و 7 - ب 21 ح 2 ، أبواب المواقيت ب 22 ح 1 و 2 . ( 2 ) أبواب أقسام الحج ب 9 ح 3 - 6 - 9 - ب 10 ح 2 - ب 4 ح 20 - ب 8 ح 2 .