. . . . . . . . . .
شرح
المواقيت البعيدة أو إلى الميقات الذي مرّ عليه كما سيأتي بيانه في المسألة السادسة من هذا الفصل . هذا فيما لو كان قاصد النسك أو الدخول للحرم ومكة ، وأمّا لو بدا له أن لا يدخل الحرم ولم يكن مستطيعاً فيكشف عن عدم وجوب الاحرام عليه . ولعل ما ذهب إليه الشهيد الثاني من وجوب القضاء عليه فيحمل على عمرة التمتع لأنه من قبيل من ترك الاحرام من المواقيت البعيدة وكان أمامه ميقات آخر فيما لو أحرم قبل مرحلتين من مكة لأنها مقدار بعد أقرب المواقيت المقوم لماهية حج التمتع ، وكذا في العمرة المفردة بناء على أن أدنى الحل هو ميقاتاً للعمرة المفردة وكذا في حج الافراد والقران حيث لا تتقوم ماهيتها بالبعد .
لكن لو صح هذا التوجيه لكان اللازم تصحيح الاحرام والنسك المأتي به بعده لا وجوب القضاء .
الصورة الثانية : ما لو تعذر الوقت ، فقد عرفت ذهاب جماعة إلى صحّة تجديد الاحرام من موضعه ، لعلّ ما نسب إلى المشهور من البطلان انّما هو بلحاظ الاحرام السابق من دون تعرض لهم إلى فرض التعذر فلا بد من ملاحظة كلماتهم ، وعلى أي تقدير فقد استدلّ بصحيحة الحلبي قال : ( ( سألت أبا عبد اللّه ( صلى الله عليه وآله ) عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم ، فقال يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ) ) « 1 » .
حيث انّ اطلاق ( ( ترك ) ) شامل ، لما لو كان عامداً ، بل قد يقال انّ اسناد ( ( ترك ) ) للفاعل ظاهر في اصدار الفعل عن إرادة واختيار وعمد . وقد يؤيد هذا الاطلاق بما تقدم من صحيح صفوان عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - ( ( انّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها وفيها رخصة لمن كانت به علّة فلا تجاوز الميقات إلا من
هامش
( 1 ) ب 14 أبواب المواقيت ح 7 .