. . . . . . . . . .
شرح
فالوجوب لا يخلو من قوّة في فرض دخوله منطقة المواقيت ، وإن كان متجهاً إلى ميقات أمامه بعد فرض ارادته للنسك . ولا يخفى أن هذين الدليلين يصلحان شاهداً على كون الحكم تكليفياً الذي مرّ في الجهة السابقة .
الجهة الثالثة : في وجوب العود إلى الميقات الذي تجاوزه من دون احرام وسيأتي تنقيحها في المسألة السادسة .
الجهة الرابعة : من أراد دخول الحرم دون مكة فهل يجب عليه الاحرام لذلك ؟ ومثله من كان في الحرم وأراد دخول مكة ؟ وقد تقدم جملة من الكلام في ذلك في ( مسألة 3 ) من فصل أقسام العمرة .
وقد وادّعى صاحب المدارك الاجماع على العدم في الشق الأول ولكن ذهب العلّامة في التذكرة ويحيى بن سعيد في الجامع ، والمحقق الأردبيلي في المجمع ، وكاشف اللثام ، وصاحب الوسائل إلى الوجوب ، استناداً إلى انّ ما ورد في الروايات سببية كل من دخول الحرم ودخول مكة للوجوب كما هو الشأن في سائر موارد تعدد الأسباب ، وإن كان بينهما تصادق ، لا سيّما وانّ النسبة بينهما هنا من وجه لا العموم والخصوص المطلق كي يحمل المطلق على المقيّد ، وما ورد من الروايات في المقام على ألسن : منها ما كان لسانه عدم دخول الحرم إلا محرماً كصحيح عاصم بن حميد قال : ( ( قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - يدخل الحرم أحد إلا محرماً ؟ قال : لا إلا مريضاً أو مبطوناً ) ) « 1 » ومثله صحيح محمد بن مسلم « 2 » وغيرها . والصحيح إلى حفص بن البختري عن رجل عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - « 3 » . ومنها ما كان بلسان لزوم الاحرام لدخول مكة كصحيح محمد بن مسلم قال : ( ( سألت أبا جعفر - عليه السلام - هل يدخل الرجل مكة بغير احرام ؟ قال : لا ، إلا مريضاً أو
هامش
( 1 ) أبواب الاحرام ب 50 ح 1 .
( 2 ) أبواب الاحرام ب 50 ح 2 ، إلا أن في التهذيب « مكة » بدل « الحرم » .
( 3 ) أبواب الاحرام ب 51 ح 4 .