تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
وعمرة أهلّ فيها من الجعرانة ، وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين ) ) « 1 » . وموثق سماعة عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الشهور إلا أشهر الحج فانّ أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ، من دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ، ثمّ أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها ، ثمّ يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت ثمّ يطوف بالبيت ويصلّي الركعتين عند مقام إبراهيم - عليه السلام - ، ثمّ يخرج إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما ثمّ يقصر ويحلّ ، ثمّ يعقد التلبية يوم التروية ) ) « 2 » . وفي صحيح الحلبي ، عن القاطنين بمكة : ( ( فإذا أقاموا شهراً فانّ لهم أن يتمتعوا قلت : من أين ؟ قال : يخرجون من الحرم ) ) « 3 » ومثلها حسنة حمّاد « 4 » ، والثلاث روايات الأخيرة قد تقدم في أقسام الحج « 5 » حملها على جواز عمرة التمتع من أدنى الحل عند الاضطرار جمعاً بينها وبين الأدلّة الأخرى ، وأمّا صحيحة عمر بن يزيد فاطلاقها ظاهر حتى لعمرة التمتع لولا الأدلّة المستثنية لها كما صرّح بذلك صاحب الجواهر ، والتعبير في صدرها بالتعليق على إرادة الخروج ليس المراد منه التخيير والجواز كما قد احتمله البعض ، بل هو من التعليق على إرادة العمرة لا التخيير في الوقت بين أدنى الحل وبين مكة تمسكاً بعموم من كان منزله دون المواقيت فاحرامه منه ، مع انّه قد تقدم انصرافه إلى غير من كان بمكة . ثمّ انّ الظاهر انّ المراد بأدنى الحل هاهنا الرخصة من حيث الابتعاد ، وإلا فيسوغ له الاحرام من المواقيت البعيدة ، كما يسوغ له الابتعاد قدر ما يشاء ما بين البعيدة
هامش
( 1 ) ب 22 أبواب المواقيت ح 2 . ( 2 ) ب 8 أقسام الحج ح 2 . ( 3 ) أبواب أقسام الحج ب 9 ح 3 . ( 4 ) أبواب أقسام الحج ب 9 ح 7 . ( 5 ) في مسألة 4 فصل أقسام الحج .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 309 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور