كذا في مجمع البحرين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لم يحكى خلاف في ذلك مضافاً إلى ما قد عرفت أنه ميقات أهل مكة عند جماعة كما تقدم ، كما انّه ميقات من سلك طريقاً لا يفضي إلى أحد المواقيت ولا إلى محاذيها كما ذهب إليه العلّامة وغير واحد ، وقد تقدم أيضاً في أقسام الحج انّ البعض ذهب إلى أنّها ميقات عمرة للتمتع لمن كان في مكة ، وان ذكرنا انّ الأقوى انّ ذلك في حالة الاضطرار لا الاختيار ، وعلى أي تقدير فيدل على كونه ميقاتاً للعمرة المفردة لمن كان بمكة أو بدا له أن يعتمر بعد أن تجاوز المواقيت البعيدة .
كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج حيث فيها قوله - عليه السلام - : ( ( هو - أي الجعرانة - وقتاً من مواقيت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فقال - أي سفيان الثوري - : أي وقت من مواقيت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) هو ؟ فقلت : أحرم منها حين قسّم غنائم حنين ومرجعه من الطائف ) ) الحديث « 1 » وهي كما تدلّ على كونه ميقات العمرة تدلّ على كون أدنى الحل ميقات لأهل مكة فلاحظ تمام الرواية .
وصحيح جميل بن درّاج قال : ( ( سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ؟ قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ، ثمّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة ، قال ابن أبي عمير ، كما صنعت عائشة ) ) « 2 » .
وصحيحة عمر بن زيد عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - : قال : ( ( من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر ، أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها ) ) « 3 » .
ومرسلة الصدوق قال : ( ( قال : وانّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلّها في ذي القعدة ، عمرة أهلّ فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة ،
هامش
( 1 ) ب 9 أبواب أقسام الحج ح 5 .
( 2 ) ب 21 أقسام الحج ح 2 .
( 3 ) ب 22 أبواب المواقيت ح 1 .