احرامها من أدنى الحل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد لخّص الماتن ما تقدم من تعيين المواقيت بحسب القرب والبعد وبحسب نوع النسك ممّا ذكره أولًا انّ ميقات الحج للمتمتع هو من مكة مطلقاً وقد تقدم ذلك ، والأظهر انّه يكون من مكة القديمة ، لكن تقدمت الإشارة إلى صحيحي الحلبي وحماد الدالين على الاجتزاء بكل ما يطلق عليه مكة ، وأمّا عمرته فمن المواقيت البعيدة ولو بقدر مرحلتين أو محاذاتها . نعم من كان في مكة سواء كان مجاوراً أو من أهل مكة يجتزئ بالابتعاد ثمانية وأربعين ميلًا ، سواء من عسفان أو من جدّة ونحوها ، وهذا هو معنى المحاذاة للمواقيت القريبة كما بسطنا القول في المحاذاة ، كما يستثنى من ذلك من كان منزله دون المواقيت البعيدة فانّ ميقاته دويرة أهله ، إلا أن يكون دون ثمانية وأربعين ميلًا فعليه الابتعاد إلى ذلك المقدار .
وأما ميقات حجّ القران والافراد فهو المواقيت البعيدة لمن كان خارج منطقة المواقيت ، سواء كان نائياً أو من كان أهله حاضري مكة لعموم ( ( لا يتجاوزها إلا محرماً ) ) ، وما دلّ على أنّ ميقات أهل مكة أدنى الحل على أحد القولين ، أو منازلهم في مكة على القول الآخر ، انّما هو فيما لو كانوا في الحرم ، كما انّ مفاد الآية الرافع لوجوب التمتع عليهم انّما هو في صدد رفع تعين الوجوب كما مرّ لا بيان ميقات الاحرام وإن كانوا قد خرجوا في الآفاق ، ومن ثمّ الحكم فيهم كذلك لو أرادوا العمرة المفردة وكانوا خارجين عن منطقة المواقيت .
وأمّا من كان منزله دون المواقيت فميقاته منزله ، إلا إذا كان خارجاً عن منطقة المواقيت وأراد التوجه إلى مكة بنسك من دون المرور على دويرية أهله ، وإلا إذا أرادوا عمرة التمتع وكان منزلهم دون المرحلتين فعليهم الابتعاد بقدر ذلك كما تقدم .
وأمّا أهل مكة فقد تقدم انّ ميقاتهم وكذا المجاور ولو لدون المدة هو أدنى الحل إلا إذا أرادوا عمرة التمتع فعليهم الابتعاد بالقدر المزبور ، والكلام في العمرة بالنسبة