. . . . . . . . . .
شرح
لكنها بقدر الحد الذي عليه ذات عرق وقرن المنازل ويلملم .
وموضوع هذه الموثقة هو من لم يمرّ على المواقيت البعيدة لا خصوص المقيم في مكة . وينطبق هذا الموضوع على الآتي من جدة من منطقة المطار المستحدث حالياً حيث انّه يبعد عن مكة بقدر مرحلتين ونصف وهو أكثر من بعد عسفان من مكة كما دلّت على ذلك الخرائط الجغرافية الحديثة .
وكذا مصحح إسحاق بن عبد اللّه قال : ( ( سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن المعتمر بمكة يجرد الحج أو يتمتع مرّة أخرى فقال : يتمتع أحب اليّ وليكن احرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين ) ) « 1 » وهذا الحد الذي ذكره - عليه السلام - هو حدّ قرن المنازل الذي هو على بعد مرحلتين ، فتدلّ على انّ الضابط في احرام المتمتع الذي لم يمر على المواقيت البعيدة هو احرامه من بعد ذلك القدر من دون تقيد ذلك بالذهاب إلى خصوص قرن المنازل أو يلملم أو ذات عرق أو عسفان مما يدلل على انّ منطقة المواقيت حوالي مكة هي دائرة قطرها ذلك القدر من كل جوانب مكة كما تشير إليه روايات أخرى آتية .
والترديد في الرواية بالليلة والليلتين ليس للترديد في القدر بل لأن ذلك وهي المرحلتان إذا اتصل سير النهار بالليل فيطوى في ليلة واحدة وإذا انقطع فيطوى في ليلتين نظير ما ورد في تحديد حدّ مسافة التقصير في روايات صلاة المسافر فلاحظ .
ومثلهما صحيحة زرارة قال : ( ( قلت لأبي جعفر - عليه السلام - قول اللّه عزّ وجل في كتابه (ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) قال - عليه السلام - : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة كل من كان أهله دون ثمانية وأربعون ميلًا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة ) ) « 2 » .
ومثلها صحيحه الآخر وفيه فما حدّ ذلك قال - عليه السلام - ( ( ثمانية وأربعين ميلًا من جميع
هامش
( 1 ) ب 4 أقسام الحج ح 20 .
( 2 ) ب 6 أقسام الحج ح 3 .