[ السادس : مكة ]
السادس : مكة : وهي لحج التمتع ( 1 ) .
المواقيت صحة الاحرام من حدود وتوابع الوقت بعد كون المراد من الاحرام منها بمعنى الابتداء لا الظرفية وسيأتي تتمة له في المحاذاة .
شرح
( 1 ) حيث انّه ورد في الروايات لزوم الاحرام من مكة كميقات لإحرام حج التمتع فذكر فيها وجهان :
الأول : تعين مكة القديمة باعتبار انّه القدر المتيقن وهو مقتضى الأصل العملي عند التردد في حد الميقات كما حررناه في بحث المواقيت .
الثاني : هو الاكتفاء بصدق عنوان مكة كلما اتسعت لصدق العنوان .
وقد حرر البحث أخيراً بالترديد بين كون العنوان المأخوذ كموضوع هل هو بنحو القضية الخارجية الشخصية الجزئية أو هو بنحو القضية الحقيقية ، فإن كان من قبيل الأول فلا محال يتعيّن الأول كما هو الحال في بقية المشاعر كمنى وعرفات ومزدلفة ، وإن كان بالنحو الثاني فتتسع بحسب صدق العنوان كما هو الحال في أحكام المسجد الحرام وأحكام المسجد النبوي الخاصّة ، وحيث تردد في انّها مأخوذة بأي نحو تصل النوبة إلى الأصل العملي المتقدم آنفاً .
لكن الصحيح عدم وصول النوبة إلى الشك وكون مكة هي القديمة ، والوجه في ذلك انّ مكة حيث اتخذت ميقاتاً ومقتضاه التوقيت المستلزم للتحديد والتعيين كما هو الشأن في كل المواقيت والمشاعر كعرفات ومنى ومزدلفة ، ومن ثمّ يكون الحدّ هي مكة في عهد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) لا في عهد الأئمة ، فكونها ميقاتاً هو الشاهد على أخذهما بنحو القضية الخارجية كما هو في بقية المواقيت ، ويشهد لذلك أيضاً بوضوح ما ورد في قطع التلبية في صحيحة معاوية بن عمّار « 1 » حيث انّ القطع بنحو العزيمة مأخوذ في موضوعه كغاية الوصول إلى مكة ، وهو نحو من التوقيت ومع ذلك
هامش
( 1 ) ب 43 من أبواب الاحرام .