. . . . . . . . . .
شرح
السكري : الجحفة على ثلاث مراحل من مكة في طريق المدينة والجحفة أول الغور إلى مكة ، وكذلك هي من الوجه الآخر إلى ذات عرق ، وأول الثغر من طريق المدينة أيضاً الجحفة ، وحذف جرير الهاء وجعله من الغور فقال : قد كنت . . . . . الخ « 1 » .
وفي تحرير النووي : بجيم مضمومة ، فحاء مهملة ، ففاء على سبع مراحل من المدينة ، وثلاث من مكة . وفي تهذيبه : بينها وبين البحر نحو ستة أميال . وقيل بينها وبين البحر ميلان ولا تناقض لاختلاف البحر باختلاف الأزمنة .
وفي القاموس : كانت قرية جامعة على اثنين وثلاثين ميلًا من مكة تسمّى مهيعة تنزل بها بنو عبيد وهم . . .
وفي مصباح المنير : منزل بين مكة والمدينة قريب من رابغ بين بدر وخليص ، وفي كشف اللثام : انّما سمّيت الجحفة لأن السيل أجحف بها وبأهلها .
وقال صاحب مرآة الحرمين : ورابغ يحرم منها الناس إذا مرّوا بها براً وإذا حادوها بحراً والجحفة جنوبها على عشرة أميال منها وهي المعروفة بالفقه بأنها ميقات الشاميين والمصريين لما كانوا يحجون برّاً ولكن لا حرج في تقديم الاحرام على الميقات . « 2 »
أقول : هذا المقدار من اختلاف التحديد متعارف في كتب الميدانيين واللغويين في أكثر مواضع البلدان كما لا يخفى على المتصفح في كلماتهم ، كما سيأتي في تحديدهم ليلملم أنّها على مرحلتين من مكة بينهما ثلاثون ميلًا فهذا لا يؤدي إلى الاجمال والشك في تعيين الموضع ولا إلى اسقاط قول سكان تلك النواحي ، لا سيّما القبائل القاطنة هناك بنحو متعاقب ولا سيّما ما يذكر من وجود بعض الآثار القديمة الدالّة على الموضع كأطلال لقصر يرجع بناؤه إلى العهد العباسي يعرف بين أبناء المنطقة بقصر علياء . وبقايا أسس مسجد الأئمة وباتجاه مكة في موضع منها
هامش
( 1 ) معجم البلدان ج 2 ص 111 .
( 2 ) مرآة الحرمين : ج 2 ص 203 .