تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
العقيق نحواً من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة ) ) « 1 » . الرابعة : ما دلّ على أفضلية الاحرام من أول العقيق كموثق يونس بن يعقوب قال : ( ( سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الاحرام من أي العقيق أفضل أن أحرم ؟ فقال : من أوله أفضل ) ) « 2 » . وكذا موثق إسحاق بن عمار قال : ( ( سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الاحرام من غمرة ؟ قال : ليس به باس ، وكان بريد العقيق أحب إليّ ) ) « 3 » . وتقدم في الطوائف السابقة المذيلة بأنّ أوله أفضله . هذا والجمع بين الطوائف كالتالي : فانّ الطائفة الثالثة ليس مرادها كما توهّم إدخال البعث في العقيق بل مفادها انّ بريد البعث هو أول العقيق ، وفرق بين منطقة البعث وبريده فانّ مفادها انّ البعث حدّ خارج عن العقيق والداخل منه البريد الذي يلي البعث ، ومن الواضح انّ مقدار البريد شاملًا للمسلخ وما دونه بطرف غمرة لان المسافة بين المسلخ والبعث ستة أميال وهو نصف بريد والمسلخ يتوسط بين البعث وغمرة كما تقدم فحينئذ ينطبق مفادها على الروايات الدالّة على أنّ أول العقيق هو المسلخ . ولك أن تقول انّ بريد البعث مطلق يحمل على المقيد وهو أول المسلخ ، وأما ما دلّ على انّ ذات عرق خارجة كالذي لسانه آخر العقيق بريد أوطاس فلا ينافي ذلك لأنه لم يأخذ أوطاس كحد بل أخذ البريد المضاف إليه وما بين أوطاس وذات عرق هو بقدر البريد كما تقدم ، فيكون ذات عرق هي آخر العقيق بمعنى الحدّ والبريد المزبور آخره بمعنى الجزء الأخير . وأمّا ما كان لسانه بأنّ أوطاس ليس من العقيق فيحتمل انّ أوطاس منطقة كبيرة يقع
هامش
( 1 ) أبواب المواقيت ب 1 ح 6 . ( 2 ) ب 30 أبواب المواقيت ح 1 . ( 3 ) ب 3 أبواب المواقيت ح 3 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 260 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور