تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وكذا الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد نقائها ( 1 ) .

[ الثاني : العقيق ]

الثاني : العقيق ، وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمرّ عليه من غيرهم ، وأوله المسلخ ، وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، والمشهور جواز الاحرام من جميع مواضعه اختياراً ، وانّ الأفضل الاحرام من المسلخ ثمّ من غمرة ، والأحوط عدم التأخير إلى ذات عرق إلا لمرض أو تقيّة ، فانّه ميقات العامّة ، لكنّ الأقوى ما هو المشهور ، ويجوز في حال التقية الاحرام من أوله قبل ذات عرق سرّاً من غير نزع ما عليه من الثياب إلى ذات عرق ثمّ اظهاره ولبس ثوبي الاحرام هناك ، بل هو الأحوط وان أمكن تجرّده ولبس الثوبين سرّاً ثمّ نزعهما ولبس ثيابه إلى ذات عرق ثمّ التجرّد ولبس الثوبين وهو أولى ( 2 ) .
شرح
على المقيد المجوّز للتجاوز مع العلّة . وقد احتاط الماتن بالجمع بين الاحرام في الموضعين وهو مبني على جريان الاشتغال عند الشك كما سيأتي الكلام فيه في أحكام المواقيت . ( 1 ) والحال فيها كما تقدم في المسألة السابقة ، وعلى القول بتعين المسجد يلزمه التيمم لاستباحة الدخول في المسجد المشروط دخوله بالطهارة . بحث لغوي ( 2 ) العقيق في اللغة : قال في الصحاح كلّ وادي عقه السيل أي شقه فأنهره ووسعه ويطلق على الميقات وهو واد يندفق سيله في غوري تهامة كما عن التهذيب ، وهو واد أو أودية مستطيل يبلغ أربعة وأربعين ميلًا تقريباً أو ثمانية وثلاثين ، أمّا الأول بناءً على انّ أوله الغبث [ البغث ] والثاني بناءً على أنّ أوله المسلخ [ المسلح ] وبينهما ستة أميال ، وهو طريق الكوفيين إلى مكة حيث يدخل الوادي من أحد النقطتين المزبورتين ، ثمّ يتوسطه موضع يعرف بغمرة وبينه وبين المسلخ سبعة عشرة ميلًا ثمّ يأتي موضع يعرف بأوطاس ( أم خرمان ) « 1 » ، وفي هذا الموضع ملتقى طريق البصريين
هامش
( 1 ) وفي المصباح أنها موضع جنوبي مكة بنحو ثلاث مراحل وكذا في المعرب والمغرب : أوطاس موضع على ثلاث مراحل من مكة .