. . . . . . . . . .
شرح
إلى مكة حيث يدخل طريقهم الوادي من موضع يعرف بوجرة ، وبين وجرة وأوطاس سبعة وعشرين ميلًا ، ووجرة توازي غمرة فيتحد الطريقان من أوطاس إلى ذات عرق ، وبين ذات عرق وغمرة عشرين ميلًا فيكون بين أوطاس وذات عرق بريد وهو اثنى عشر ميلًا . وقيل - في المصباح - انّها عن مكة نحو مرحلتين وفي فتح الباري أنها الحدّ الفاصل بين نجد وتهامة وأن بينها وبين مكة اثنين وأربعين ميلًا . ونسب إلى المشهور كونه ميقاتاً كله ابتداء من المسلخ ومروراً بغمرة وأوطاس وانتهاءً بذات عرق ، كما عن الصدوقين والشيخ في النهاية والشهيد في الدروس ومال إليه صاحب المدارك .
بحث روائي دلالي
والعمدة التعرض للروايات الواردة في المقام وهي على عدة طواف :
الأولى : ما دلّ على أن كل العقيق ميقات من المسلخ إلى ذات عرق نظير صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ( ( وقت لأهل النجد العقيق ) ) « 1 » .
وكذا صحيح أبي أيّوب « 2 » وكذا صحيح علي بن جعفر « 3 » وغيرها من الصحاح ممّا أخذ عنوان العقيق بقول مطلق بل في معتبرة أبي بصير التصريح بالاطلاق والمجموع قال : ( ( سمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول : حدّ العقيق أوله المسلخ وآخره ذات عرق ) ) « 4 » . وعمّار بن مروان الذي في طريقها منصرف إلى اليشكري لكثرة روايته ولأنه صاحب كتاب كما هو القاعدة المطردة في كتب الحديث . وفي مرسل الصدوق قال : قال الصادق - عليه السلام - : ( ( وقت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) لأهل العراق العقيق وأوله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق ، وأوله أفضل ) ) « 5 » .
الثانية : ما دلّ على كون الميقات بطن العقيق .
هامش
( 1 ) باب 1 أبواب المواقيت ح 3 .
( 2 ) باب 1 أبواب المواقيت ح 1 .
( 3 ) الباب السابق ح 5 .
( 4 ) ب 3 أبواب المواقيت ح 7 .
( 5 ) أبواب المواقيت ب 2 ح 9 .