[ مسألة 4 : إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم خارج المسجد ]
( مسألة 4 ) : إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم خارج المسجد ، والأحوط أن يتيمّم للدخول والإحرام ، ويتعيّن ذلك على القول بتعيين المسجد ،
شرح
المحاذاة مطلقاً كما هو الصحيح جاز ذلك اختياراً فضلًا عن الاضطرار ، وإن خالف الفضل .
وأما بناءً على اختصاص الميقات بالمسجد كما هو القول الآخر ، فيصح احرامه خارج المسجد ، أمّا للقول بالمحاذاة مطلقاً ، أو لموثقة يونس بن يعقوب قال : ( ( سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الحائض تريد الاحرام قال : تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوباً دون ثياب احرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير الصلاة ) ) « 1 » . وتقريب دلالتها كما تقدم في العدول من التمتع إلى الافراد في الحائض قبل الاحرام ، وهو قرينة كون الاهلال بالحج من مسجد الشجرة ، كما هو مفاد صحيحة معاوية بن عمّار « 2 » الواردة في أسماء بنت عميس . ومقتضى الموثقة المزبورة النهي عن دخولها ولو اجتيازاً فلا تحرم ولو اجتيازاً .
ولكن قد يقال انّ الاجتياز غير صادق في دخول المسجد لعدم كون بنائه ذا بابين مختلف الجهة كي يصدق عبور العابر ، كما هو هيئة البناء في عصرنا الحاضر في القسم المختص بالنساء . واحتمل أن النهي عن الدخول كناية عن النهي عن الاحرام في المسجد فيقع باطلًا لو تعمدته أو مطلقاً . بل قد يقرب البطلان بناءً على اجتماع الأمر والنهي ، وسيأتي بيان حاله في أحكام المواقيت . فبناءً على عجزها عن الدخول إلى المسجد ، وعجزها عن المحاذاة البعيدة بناءً على القول بها وعدم الاعتماد على الموثقة فهل تحرم من الوادي أو تأخره إلى الجحفة كما حكي عن النراقي .
ذهب جماعة إلى الأول بمقتضى عموم النهي عن تجاوز الميقات إلا محرماً ، فيدلّ بالالتزام على الاجتزاء بالاحرام خارج المسجد . واستدل للثاني بعموم العلّة الواردة في صحيح صفوان المتقدم . وقد يجمع بين الوجهين بحمل العموم المزبور
هامش
( 1 ) أبواب الاحرام ب 48 ح 2 .
( 2 ) أبواب الاحرام ب 49 ح 1 .